
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية داخل مصر ارتفاعاً ملحوظاً اليوم السبت 21 فبراير 2026، حيث صعد سعر جرام الذهب بأكثر من 65 جنيهاً مقارنة بمستويات الأيام الماضية، وذلك رغم ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوى له منذ نحو شهر تقريباً، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة لتحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وجاء ارتفاع أسعار الذهب في مصر متأثراً بالتحركات العالمية للمعدن الأصفر، إلى جانب العوامل المحلية المرتبطة بسعر الصرف وحجم الطلب في السوق، حيث يعد الذهب من أهم أدوات الادخار والاستثمار لدى المواطنين، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.
أسعار الذهب اليوم في مصر
وسجلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية المستويات التالية:
عيار 24: نحو 7760 جنيهاً للجرام.
عيار 21: نحو 6790 جنيهاً للجرام.
عيار 18: نحو 5820 جنيهاً للجرام.
الجنيه الذهب: حوالي 54320 جنيهاً.
ويعد عيار 21 الأكثر تداولاً في السوق المصرية، حيث يعتمد عليه قطاع واسع من المستهلكين سواء في شراء المشغولات الذهبية أو الاستثمار في الذهب.
حركة الذهب عالميًا
وعلى الصعيد العالمي، يتحرك الذهب لليوم الثاني على التوالي في نطاق عرضي، مع محاولات مستمرة لاختراق مستويات سعرية مرتفعة، في ظل تداولات حذرة من جانب المستثمرين، حيث يراقب السوق عن كثب بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة والتي قد يكون لها تأثير مباشر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وتعد أسعار الفائدة من العوامل الرئيسية المؤثرة في حركة الذهب، إذ إن ارتفاع الفائدة عادة ما يقلل جاذبية المعدن النفيس كأداة استثمارية، بينما يؤدي خفضها إلى دعم الأسعار وزيادة الطلب عليه.
التوترات السياسية تدعم الذهب
كما ساهمت التوترات الجيوسياسية الأخيرة في دعم أسعار الذهب عالمياً، خاصة بعد تصاعد الخلافات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران من ضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، مشيراً إلى احتمال حدوث عواقب خطيرة إذا لم يتم التوصل إلى تسوية خلال فترة زمنية محددة.
وقد دفعت هذه التطورات المستثمرين إلى الاتجاه نحو الذهب باعتباره ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات والتوترات السياسية، وهو ما ساهم في دعم الأسعار العالمية ومن ثم انعكس على السوق المحلية في مصر.
توقعات السوق خلال الفترة المقبلة
ويرى خبراء أسواق المعادن أن أسعار الذهب قد تستمر في التحرك ضمن نطاقات متقاربة خلال الفترة الحالية، خاصة مع ترقب الأسواق لعدد من المؤشرات الاقتصادية العالمية، وعلى رأسها بيانات التضخم الأمريكية، إضافة إلى تطورات الأوضاع السياسية الدولية.
كما أن تحركات سعر الدولار في السوق العالمية والمحلية تظل عاملاً مؤثراً في تحديد اتجاه الذهب داخل السوق المصرية، حيث يرتبط المعدن الأصفر بعلاقة عكسية في كثير من الأحيان مع العملة الأمريكية.
وفي ظل هذه المعطيات، يتوقع أن تظل أسعار الذهب محط اهتمام المستثمرين والمواطنين خلال الفترة المقبلة، سواء لأغراض الادخار أو التحوط من التقلبات الاقتصادية، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية والتغيرات في السياسات النقدية العالمية.
