
أصدرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بيانًا شديد اللهجة تدين فيه جمهورية مصر العربية هجوم قوات الدعم السريع الذي استهدف منطقة مستريحة في ولاية شمال دارفور، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين من المدنيين، إضافة إلى استهداف وتدمير المرفق الصحي الوحيد بالمنطقة والاعتداء على الكوادر الطبية العاملة به. وأكد البيان رفض مصر الكامل لأي أعمال عنف وانتهاكات تطال المدنيين والمنشآت الطبية، معتبرًا ذلك مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني، مع التأكيد على ضرورة حماية العاملين بالمجال الطبي والمرافق الصحية في جميع الأوقات.
وأوضح البيان أن مصر تجدد التأكيد على موقفها الثابت تجاه الأزمة السودانية، وعلى رأسه التمسك بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات تستهدف مؤسسات الدولة الوطنية أو تهدد تماسكها. وأكدت القاهرة على أهمية التوصل لهدنة إنسانية عاجلة تمهيدًا لإيقاف مستدام لإطلاق النار، مع تغليب الحلول السياسية الشاملة التي تلبي تطلعات الشعب السوداني الشقيق.
وأكدت الوزارة استمرار جهود مصر الدبلوماسية على المستويين الإقليمي والدولي، بالتنسيق مع شركائها في الرباعية الدولية، لدعم عملية إنهاء النزاع في السودان، وتعزيز الاستجابة الإنسانية، وضمان النفاذ الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، بما يسهم في التخفيف من معاناة المدنيين. ولفت البيان إلى حرص مصر على استمرار اتصالاتها مع السلطات السودانية والمجتمع الدولي لدعم الاستقرار ومواجهة أي محاولات لزعزعة الأمن، مع تقديم كل أشكال المساندة الإنسانية الممكنة للمحتاجين.
وأشار البيان إلى أن هجوم الدعم السريع على المدنيين والمرافق الصحية يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان ويستوجب المساءلة الدولية، مؤكدًا أن مصر ستواصل العمل مع شركائها لضمان حماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات. وشددت وزارة الخارجية على أن حماية المرافق الطبية ومقدمي الرعاية الصحية من أي اعتداءات تعد أولوية قصوى، بما يتسق مع القواعد الدولية ويعزز من دور المجتمع الدولي في رصد ومحاسبة مرتكبي هذه الأعمال.
واختتمت الوزارة بيانها بتأكيد التضامن الكامل مع الشعب السوداني الشقيق، مشددة على أن أمن واستقرار السودان يمثل أولوية استراتيجية لمصر، وأن أي جهود لحل النزاع يجب أن ترتكز على الحوار السياسي والوسائل السلمية لتجنب مزيد من الخسائر في الأرواح والممتلكات، بما يضمن مستقبلًا أفضل للشعب السوداني ويعزز علاقات التعاون والأخوة بين البلدين.
