
أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، خلال اتصال مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، اليوم الأحد، أهمية حماية الممرات البحرية الحيوية، ولا سيما مضيق هرمز، لضمان استمرار حركة التجارة الدولية وتأمين إمدادات الطاقة في المنطقة.
وجاء ذلك خلال اجتماع ثنائي ناقش فيه الوزيران سبل تعزيز التعاون بين بغداد والرياض في المجالات الأمنية والاقتصادية، بالإضافة إلى متابعة تطورات الوضع الإقليمي وتأثيرها على حرية الملاحة البحرية في الخليج العربي والممرات الاستراتيجية.
وأوضحت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي تلقته وكالة الأنباء العراقية، أن الجانبين شددا على ضرورة اتخاذ إجراءات مشتركة وتنسيق فعاليات أمنية لضمان سلامة السفن التجارية والطاقة المارة عبر المضائق والممرات البحرية، بما يعكس التزام الدولتين بالحفاظ على استقرار المنطقة.
وأشار الوزيران إلى أن حماية الممرات البحرية لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تشمل تعزيز قدرات المراقبة والتعاون بين القوات البحرية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية في الوقت الفعلي، وذلك لضمان سرعة الاستجابة لأي تهديدات محتملة قد تؤثر على التجارة العالمية وإمدادات النفط.
كما أكدا على أهمية استمرار الحوار الدبلوماسي وتنسيق المواقف مع شركاء المنطقة والدول الكبرى لضمان ألا تؤثر النزاعات الإقليمية على الملاحة البحرية، مؤكدين أن حرية الملاحة وحماية المصالح الاقتصادية هي مسؤولية جماعية تتطلب تعاون جميع الأطراف المعنية.
وشدد الوزيران على أن هذه الخطوة تأتي في إطار حرص العراق والسعودية على تعزيز الاستقرار الإقليمي، وضمان استمرار حركة التجارة العالمية دون انقطاع، مع التأكيد على دورهما في دعم الجهود الدولية الرامية للحفاظ على الأمن البحري في منطقة الخليج العربي.
من جانبه، أكد الأمير فيصل بن فرحان أن المملكة العربية السعودية ملتزمة بالتعاون مع العراق لدعم المبادرات الإقليمية التي تعزز الأمن البحري، وتفادي أي تهديدات تؤثر على حركة الملاحة، بما يحقق مصالح جميع الدول المتشاطئة والمجتمع الدولي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، ما يجعل حماية الممرات البحرية الحيوية، وخاصة مضيق هرمز، أحد أبرز الملفات الاستراتيجية التي تحظى بمتابعة دقيقة من قبل دول الخليج وجميع الأطراف الدولية المعنية.
