
ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست، اليوم الأربعاء، أن هجومًا صاروخيًا إيرانيًا استهدف مدينة بئر السبع في جنوب الأراضي المحتلة، وأسفر عن أضرار كبيرة بالمباني السكنية والمرافق الحيوية، مما أدى إلى فقدان مئات الإسرائيليين لمنازلهم، وخلق حالة طوارئ إنسانية عاجلة في المدينة.
وأفادت المصادر بأن الصواريخ الإيرانية سقطت على مناطق مأهولة بالسكان، مما أسفر عن تدمير جزئي لعدد من المباني السكنية، وإلحاق أضرار بالطرق والبنية التحتية، ما استدعى تدخل فرق الطوارئ الإسرائيلية لإجلاء السكان المتضررين وتأمين مناطق الحادث. وأكدت السلطات المحلية أن المئات من المدنيين أصبحوا بلا مأوى مؤقت، بينما تواصل فرق الإنقاذ العمل على تقييم حجم الخسائر وتأمين الاحتياجات الأساسية للمتضررين من مأوى وغذاء ومياه وصحة.
وشددت الصحيفة على أن الهجوم الصاروخي تسبب في حالة من الذعر بين السكان، حيث أبلغ عدد كبير من المواطنين عن فقدانهم لمنازلهم وأمتعتهم الشخصية، فيما لجأ آخرون إلى الملاجئ العامة أو لدى أقاربهم كحلول مؤقتة. وأوضح شهود عيان أن صوت الانفجارات تصاعد خلال الساعات الأولى من الهجوم، فيما تصاعد الدخان من مناطق عدة في المدينة.
وفي هذا السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي رفع حالة التأهب إلى أقصى درجاتها في جنوب البلاد، مع نشر وحدات إضافية في مناطق بئر السبع والقرى المحيطة بها لتعزيز الأمن والحماية المدنية، كما تم تكثيف الدوريات الجوية والبرية لمتابعة أي تحركات إضافية محتملة قد تهدد المدنيين. كما حثت السلطات المواطنين على الالتزام بالإرشادات الأمنية وعدم الاقتراب من المناطق المتضررة، مع توفير خطوط ساخنة للطوارئ لتلقي بلاغات المواطنين ومتابعة احتياجاتهم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران على خلفية الهجمات المتبادلة، حيث تتهم تل أبيب طهران بدعم عمليات استهداف المدن الإسرائيلية بالصواريخ، فيما يؤكد الجانب الإيراني استمرار تصعيده العسكري في المنطقة. وتعد مدينة بئر السبع مركزًا حضريًا حيويًا جنوبي الأراضي المحتلة، ما يجعل أي هجوم عليها يحمل تداعيات كبيرة على الاستقرار الأمني والإنساني في المنطقة.
من جانبها، أعربت الحكومة الإسرائيلية عن إدانتهم الشديدة للهجوم الصاروخي الإيراني، مؤكدين على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتعويض المتضررين وضمان حماية السكان. كما حثت القيادة الإسرائيلية المجتمع الدولي على ممارسة ضغوط دبلوماسية على إيران لوقف أي أعمال عدائية تهدد المدنيين.
وفي ظل هذه الأحداث، يتوقع مراقبون أن تستمر حالة التوتر العسكري والأمني بين الطرفين، مع احتمالية تكثيف عمليات الرصد والاستخبارات، وتحضير خطط طوارئ للتصدي لأي تهديدات مستقبلية، خصوصًا مع التحديات التي تواجه المدنيين في مواجهة الهجمات الصاروخية المباشرة.
