
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة المصرية تعاملت خلال السنوات الماضية مع العديد من التحديات والمؤامرات التي استهدفت استقرارها، إلا أن مصر اختارت نهج «الصبر الجميل» في مواجهة تلك التحديات، وهو ما أثبت نجاحه وجدواه مع مرور الوقت.
جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس السيسي في حفل الإفطار الذي نظمته الأكاديمية العسكرية المصرية بحضور عدد من كبار رجال الدولة وقادة القوات المسلحة والقيادات الأمنية، إلى جانب عدد من طلاب الأكاديمية. ويعد هذا اللقاء تقليداً سنوياً يحرص الرئيس على المشاركة فيه، في إطار التواصل المباشر مع أبناء القوات المسلحة والاستماع إلى آرائهم وتعزيز روح الانتماء الوطني.
وأوضح الرئيس السيسي أن الدولة المصرية واجهت خلال السنوات الماضية حملات متعددة استهدفت زعزعة الاستقرار وبث الشائعات والتشكيك في مؤسسات الدولة، إلا أن القيادة المصرية فضّلت التعامل مع تلك التحديات بحكمة وصبر، مع التركيز على العمل والبناء والتنمية، بدلاً من الانجرار إلى مسارات قد تؤثر سلباً على استقرار البلاد.
وأضاف أن هذا النهج القائم على الصبر والعمل المتواصل أثبت فاعليته مع الوقت، حيث تمكنت الدولة من الحفاظ على تماسكها واستقرارها، إلى جانب تحقيق العديد من الإنجازات في مجالات التنمية والبنية التحتية والاقتصاد، رغم الظروف الإقليمية والدولية المعقدة التي تمر بها المنطقة والعالم.
وأشار الرئيس إلى أن مصر تواصل تنفيذ خططها التنموية في مختلف القطاعات، بما يحقق مصلحة المواطنين ويعزز قدرات الدولة على مواجهة التحديات المستقبلية، مؤكداً أن قوة الدولة المصرية تستند إلى وعي شعبها وتماسك مؤسساتها الوطنية.
كما شدد السيسي على أهمية الدور الذي تقوم به القوات المسلحة في حماية الأمن القومي المصري والحفاظ على استقرار البلاد، مشيداً بما يتمتع به رجال القوات المسلحة من كفاءة وانضباط وإخلاص في أداء واجبهم الوطني.
وأكد الرئيس في ختام كلمته أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار العمل بروح المسؤولية والتعاون بين جميع مؤسسات الدولة، مع الحفاظ على وحدة الصف الوطني، مشيراً إلى أن مصر قادرة على تجاوز التحديات وتحقيق المزيد من التقدم والتنمية بفضل إرادة شعبها وعزيمة أبنائها.
