
أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة أن تكلفة أزمة الطاقة الحالية التي تواجهها المملكة تبلغ نحو 2.5 مليون دينار يوميًا، أي ما يعادل حوالي 3.5 مليون دولار، في ظل الارتفاعات الكبيرة التي تشهدها أسعار النفط العالمية منذ بداية التصعيد في المنطقة.
وأوضح الخرابشة، في تصريحات صحفية بالعاصمة عمان، أن الزيادة في تكلفة الطاقة تعود إلى التقلبات الحادة في أسعار النفط والظروف الجيوسياسية في المنطقة، والتي أثرت بشكل مباشر على تكاليف استيراد الطاقة والوقود اللازمين لتلبية احتياجات المملكة.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة الأردنية تعمل على إدارة تداعيات هذه الأزمة من خلال مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى ضمان استمرار تزويد المملكة بالطاقة دون انقطاع، مع تقليل تأثير ارتفاع الأسعار على الاقتصاد الوطني قدر الإمكان.
وأضاف الخرابشة أن الأردن يمتلك حاليًا مخزونًا استراتيجيًا من الطاقة يكفي لتلبية احتياجات المملكة لمدة تصل إلى 30 يومًا، وهو ما يمنح الحكومة مساحة للتحرك واتخاذ التدابير المناسبة لمواجهة أي تطورات محتملة في سوق الطاقة العالمية.
كما أكد أن الجهات المعنية تتابع بشكل مستمر تطورات أسواق النفط والطاقة، وتعمل على تقييم السيناريوهات المختلفة للتعامل مع التحديات الحالية، بما يضمن الحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة داخل المملكة.
وأوضح الوزير أن الأردن يسعى أيضًا إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة، في إطار استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى تقليل الاعتماد على الوقود المستورد وتعزيز أمن الطاقة الوطني.
وأشار الخرابشة إلى أن الحكومة تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لمتابعة الأوضاع الإقليمية وتأثيرها على أسواق الطاقة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار الإمدادات وتلبية احتياجات القطاعات المختلفة داخل المملكة.
