
في خطوة تعكس توجه الدولة نحو ضبط منظومة التجنيد وتعزيز الانضباط، صدّق عبد الفتاح السيسي على تعديلات جديدة في قانون الخدمة العسكرية والوطنية، لتدخل حيز التنفيذ حاملةً معها حزمة من الإجراءات الصارمة والضوابط الدقيقة التي تستهدف تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين المواطنين.
وتنص التعديلات على إقرار مبدأ المساواة بين ضحايا العمليات الحربية والإرهابية، باعتبارهم ضمن الفئات المستحقة للإعفاء من التجنيد الإلزامي، سواء بشكل نهائي أو مؤقت، في خطوة تعكس تقدير الدولة لتضحيات أبنائها في مواجهة التحديات الأمنية.
وفي إطار مواجهة ظاهرة التهرب من أداء الخدمة، شدد القانون العقوبات على حالات التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء، حيث أقر عقوبات مالية مشددة، إلى جانب الحبس، بما يضمن الردع ويؤكد جدية الدولة في تطبيق القانون.
كما نصت التعديلات على معاقبة من يتخلف عن الالتحاق بالخدمة الاحتياطية دون عذر مقبول بالحبس وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تتجاوز 20 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، في رسالة واضحة بأن الالتزام بالخدمة الوطنية واجب لا يقبل التهاون.
ولم تتوقف التعديلات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل من تجاوزوا سن الثلاثين دون أداء الخدمة العسكرية، حيث يواجه المخالفون عقوبات أشد تصل إلى الحبس وغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، بما يعكس تشديدًا غير مسبوق على المخالفين.
وتؤكد هذه التعديلات أن الدولة ماضية في تحديث منظومتها التشريعية بما يتماشى مع التحديات الراهنة، مع الحفاظ على حقوق المواطنين وتحقيق التوازن بين الواجب الوطني والاعتبارات الإنسانية.
