
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن مشروع الموازنة العامة الجديدة للدولة يعكس توجهًا واضحًا نحو الانحياز للمواطن، إلى جانب دعم قطاع الاستثمار والإنتاج، وتعزيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها رئيس مجلس الوزراء، حيث أوضح أن الحكومة تعمل على صياغة موازنة متوازنة تراعي البعد الاجتماعي من جهة، وتدعم النشاط الاقتصادي من جهة أخرى، بما يحقق الاستقرار المالي ويحافظ على مسار التنمية الشاملة.
وأشار مدبولي إلى أن الموازنة الجديدة تتضمن توجهًا واضحًا لزيادة مخصصات برامج الحماية الاجتماعية، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب مواصلة تطوير منظومة الدعم لتكون أكثر كفاءة واستهدافًا للفئات المستحقة.
وأضاف أن الحكومة تضع في مقدمة أولوياتها دعم قطاعي الاستثمار والإنتاج، باعتبارهما المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي، موضحًا أن هناك إجراءات مستمرة لتحسين مناخ الأعمال، وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين المحليين والأجانب، وتوسيع دور القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية.
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تعمل على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في مختلف المجالات، بما في ذلك البنية التحتية والطاقة والصناعة، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يسهم في خلق فرص عمل جديدة وزيادة معدلات الإنتاج والتصدير.
كما لفت إلى أن الموازنة الجديدة تستهدف رفع كفاءة الإنفاق العام، من خلال توجيه الموارد إلى القطاعات الأكثر تأثيرًا في تحسين جودة حياة المواطنين، مثل التعليم والصحة والخدمات الأساسية، إلى جانب دعم خطط التحول الرقمي وتطوير الأداء الحكومي.
وأوضح مدبولي أن الحكومة مستمرة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بشكل متوازن، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار المالي، وفي الوقت نفسه حماية الفئات الأكثر تأثرًا بالتغيرات الاقتصادية العالمية والإقليمية.
وشدد رئيس الوزراء على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التركيز على تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق النمو المستدام وتقليل الاعتماد على الواردات.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة ملتزمة بمواصلة الحوار مع مختلف الأطراف، سواء داخل البرلمان أو مع مجتمع الأعمال، لضمان خروج الموازنة في صورتها النهائية بما يعكس أولويات الدولة وتطلعات المواطنين.
