
كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، أن فاتورة استيراد المنتجات البترولية في مصر شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفعت من نحو 1.2 مليار دولار في يناير إلى 2.5 مليار دولار في مارس، وهو ما يعكس الضغوط المتزايدة على أسواق الطاقة العالمية وتأثيرها على الاقتصاد المحلي.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن هذا الارتفاع يأتي في ظل تقلبات حادة تشهدها أسعار الطاقة عالميًا، إلى جانب التغيرات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن والاستيراد، الأمر الذي يفرض تحديات إضافية على الموازنة العامة للدولة.
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة تتابع بشكل مستمر تطورات سوق الطاقة العالمي، وتعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من تأثير هذه الزيادة على الاقتصاد المحلي، من خلال ترشيد الاستهلاك وتحسين كفاءة استخدام الوقود في مختلف القطاعات.
وأضاف أن الدولة تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين تأمين احتياجات السوق المحلي من المنتجات البترولية وضمان عدم تحميل الموازنة أعباء مالية إضافية، وذلك عبر سياسات تستهدف إدارة الطلب على الطاقة بكفاءة أعلى.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة والمتجددة، إلى جانب دعم مشروعات رفع كفاءة الطاقة في القطاعات الصناعية والخدمية، بما يساهم في تقليل فاتورة الاستيراد على المدى المتوسط والطويل.
كما لفت إلى أن الدولة تتبنى خطة شاملة لخفض الاستهلاك غير الضروري من الوقود، خاصة في القطاعات كثيفة الاستخدام، مع الحفاظ في الوقت ذاته على استمرارية الإنتاج والنشاط الاقتصادي دون تعطيل.
وشدد مدبولي على أن ارتفاع فاتورة الاستيراد لا يعكس فقط زيادة الأسعار العالمية، بل يرتبط أيضًا بزيادة الطلب المحلي على الطاقة نتيجة توسع النشاط الاقتصادي والمشروعات التنموية، وهو ما يتطلب إدارة أكثر كفاءة للموارد.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة ملتزمة بمواصلة تنفيذ برنامجها للإصلاح الاقتصادي، مع التركيز على تحقيق الاستدامة المالية وضبط عجز الميزان التجاري، بما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية.
