
أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، أن قوة العالم العربي تكمن في وحدته وتماسكه، مشددًا على أن القدرة على صون سيادة الدول العربية ستظل مرهونة بمدى قدرتها على العمل المشترك والتنسيق الفعّال في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وأوضح وزير الخارجية، في تصريحات اليوم، أن المرحلة الراهنة التي تمر بها المنطقة تتسم بدرجة عالية من التعقيد، في ظل تصاعد الأزمات والصراعات الإقليمية، وهو ما يستدعي تعزيز أطر التعاون العربي وتوحيد الرؤى والمواقف بما يحقق المصالح المشتركة ويحفظ استقرار الدول.
وأشار الدكتور بدر عبد العاطي إلى أن العمل العربي المشترك يمثل حجر الزاوية في مواجهة التحديات، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو أمنية، مؤكدًا أن الدول العربية تمتلك من الإمكانات والموارد ما يؤهلها لتحقيق التكامل المنشود، إذا ما تم استثمار هذه المقومات بشكل جماعي ومنظم.
وأضاف أن الحفاظ على سيادة الدول العربية يتطلب تبني سياسات قائمة على التنسيق المستمر وتبادل الخبرات، إلى جانب تعزيز مؤسسات العمل العربي المشترك، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.
كما شدد وزير الخارجية على أهمية دعم الحلول السلمية للأزمات، والتمسك بمبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، باعتبارها ركائز أساسية في النظام الإقليمي العربي، لافتًا إلى أن مصر تدعم كافة الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأكد أن الدولة المصرية تواصل دورها الفاعل في دعم القضايا العربية، والعمل على تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، بما يعزز من فرص الوصول إلى تسويات سياسية مستدامة للأزمات القائمة.
وفي هذا السياق، أشار الدكتور بدر عبد العاطي إلى أن التحديات الاقتصادية العالمية، إلى جانب الأوضاع الجيوسياسية الراهنة، تفرض ضرورة مضاعفة التنسيق العربي، خاصة في مجالات الأمن الغذائي والطاقة، بما يقلل من تأثير الأزمات العالمية على الاقتصادات العربية.
واختتم وزير الخارجية تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب المصلحة العربية المشتركة، والعمل بروح جماعية لمواجهة التحديات، بما يضمن الحفاظ على استقرار الدول العربية وصون مقدرات شعوبها.
