
أدانت بولندا بشدة إصابة أحد جنودها العاملين ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، وذلك على خلفية الهجمات الأخيرة التي استهدفت مناطق في جنوب لبنان، مؤكدة ضرورة الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار وحماية قوات حفظ السلام الدولية.
وأوضح بارتوش كيمبينسكي، ممثل بولندا لدى الأمم المتحدة، أن الجندي البولندي أُصيب خلال تصاعد الأعمال العدائية في الجنوب اللبناني، معربًا عن قلق بلاده البالغ إزاء تكرار استهداف عناصر بعثات حفظ السلام.
وأكد كيمبينسكي أن هذه الحوادث تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، مشددًا على أهمية ضمان سلامة وأمن قوات قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، التي تضطلع بدور حيوي في حفظ الاستقرار على الحدود اللبنانية.
وأشار إلى أن استمرار التصعيد في جنوب لبنان يهدد بتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام الكامل ببنود وقف إطلاق النار، بما يضمن عدم انزلاق الأوضاع إلى مواجهات أوسع.
وأضاف أن استهداف قوات حفظ السلام أو تعريضها للخطر يعد أمرًا غير مقبول، ويقوض من قدرة المجتمع الدولي على أداء مهامه في حفظ الأمن والسلم، لافتًا إلى أن بولندا ستواصل دعمها لجهود الأمم المتحدة في هذا الإطار.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني توترًا متصاعدًا، وسط تحذيرات دولية متزايدة من مخاطر اتساع نطاق الصراع، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل القصف عبر الحدود.
ويؤكد مراقبون أن حماية بعثات حفظ السلام أصبحت أولوية ملحة، في ظل تعقيد المشهد الأمني في المنطقة، ما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لضمان عدم استهداف هذه القوات، والحفاظ على دورها في منع التصعيد.
وتجدد بولندا دعوتها إلى احترام القرارات الدولية ذات الصلة، والعمل على تثبيت الاستقرار في لبنان، بما يضمن سلامة المدنيين وقوات حفظ السلام على حد سواء.
