
في خطوة استباقية لرسم ملامح السياسة الاقتصادية، تابع الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري المالية والتخطيط، مستجدات صياغة رؤية الدولة لمرحلة ما بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي. ويأتي هذا التحرك الحكومي المكثف لإعداد برنامج وطني متكامل يستهدف بالأساس بناء اقتصاد أكثر مرونة وتنافسية، وقادر على الصمود أمام التقلبات العالمية في الأسواق الدولية واضطرابات سلاسل الإمداد.
وتضع الرؤية الجديدة “القطاع الخاص” في قلب التنمية كمحرك رئيسي للنمو، مع الالتزام الصارم بالانضباط المالي الذي يضمن استدامة الاستقرار الاقتصادي. وقد وجه الرئيس بضرورة أن تشمل المرحلة المقبلة تنويعاً غير مسبوق في مصادر تمويل المشروعات التنموية، مع التركيز على الاستثمارات التي تخلق فرص عمل حقيقية وتعزز من قدرات الإنتاج المحلي، بما يضمن تدفقات مستمرة للاستثمارات الأجنبية والمحلية.
وعلى صعيد البُعد الاجتماعي، أكد الرئيس السيسي أن المقياس الحقيقي لنجاح هذا البرنامج الوطني هو مدى انعكاسه على جودة حياة المواطن المصري، مشدداً على أهمية الربط بين الإصلاح الاقتصادي والتوسع في الاقتصاد الأخضر ومشروعات البنية الأساسية. كما وجه بضرورة التنسيق الوثيق بين كافة جهات الدولة لضمان تنفيذ هذه المستهدفات بكفاءة عالية، بما يضمن تحصين الاقتصاد القومي ضد التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
