
حذّرت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لتحالف “أوبك+” من التداعيات المحتملة لإغلاق الممرات البحرية الدولية أو استهداف منشآت الطاقة، مؤكدة أن أمن هذه الممرات يمثل عنصراً حيوياً لضمان انسياب إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية دون انقطاع.
وخلال اجتماعها الخامس والستين، الذي عُقد اليوم الأحد عبر تقنية الاتصال المرئي، شددت اللجنة — التي تضم السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان ونيجيريا والجزائر وفنزويلا — على أهمية الدور الذي يلعبه “إعلان التعاون” بين دول أوبك والمنتجين من خارجها في تعزيز استقرار سوق الطاقة العالمية، وذلك بعد استعراض أحدث تطورات السوق.
وأعربت اللجنة عن قلقها إزاء الهجمات التي تستهدف البنية التحتية لقطاع الطاقة، مشيرة إلى أن إصلاح الأضرار الناجمة عنها يتطلب استثمارات كبيرة ووقتاً طويلاً، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على مستويات الإمدادات المتاحة.
وفي هذا السياق، لفتت إلى تصاعد وتيرة استهداف منشآت الطاقة في بعض دول مجلس التعاون الخليجي والعراق، باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ، ما أدى إلى تعطّل جزئي في العمليات ورفع درجات التأهب لدى الشركات العاملة في القطاع.
وأكدت اللجنة أن أي تهديد لأمن الإمدادات — سواء عبر استهداف المنشآت الحيوية أو تعطيل الممرات البحرية — من شأنه زيادة تقلبات السوق وتقويض الجهود الجماعية الرامية إلى تحقيق الاستقرار، بما يؤثر على مصالح المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي.
كما نوّهت بالإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الدول المشاركة في “إعلان التعاون” لضمان استمرارية الإمدادات، لا سيما عبر تطوير مسارات تصدير بديلة ساهمت في الحد من اضطرابات السوق.
وفي هذا الإطار، برز خط الأنابيب السعودي “شرق-غرب” كأحد أبرز الخيارات الاستراتيجية لنقل النفط بعيداً عن مضيق هرمز، إذ يمتد من الحقول الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بطاقة تصل إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً، ما يتيح استمرار عمليات التصدير حتى في حال تعطل الملاحة في الخليج.
وأكدت اللجنة أنها ستواصل متابعة أوضاع السوق عن كثب، مع احتفاظها بصلاحية الدعوة لاجتماعات إضافية أو طلب عقد اجتماع وزاري لتحالف “أوبك+” عند الحاجة، وفقاً للآليات المعتمدة سابقاً.
ومن المقرر أن تعقد اللجنة اجتماعها السادس والستين في 7 يونيو 2026.
