
قرر بنك الشعب الصيني الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للشهر الحادي عشر على التوالي، في إشارة إلى سياسة حذرة تتبناها بكين في ظل حالة عدم اليقين العالمية، خاصة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار الطاقة.
وجاء القرار في وقت يشهد فيه الاقتصاد الصيني أداءً قوياً، حيث سجل نمواً بنسبة 5% في الربع الأول من عام 2026، مدفوعاً بتحسن النشاط المحلي، وهو ما قلل الحاجة إلى مزيد من إجراءات التحفيز النقدي في المرحلة الحالية.
واستقرت الفائدة على القروض لأجل عام واحد عند 3.0%، بينما ظلت الفائدة لأجل خمس سنوات عند 3.5%، وسط ترقب لتطورات المشهد الاقتصادي العالمي.
ورغم هذا الاستقرار، فإن ارتفاع أسعار النفط عالمياً نتيجة التوترات الجيوسياسية، إلى جانب تحسن مؤشرات التضخم داخل الصين، يعزز من توجه صناع القرار نحو سياسة “الانتظار والترقب”، بدلاً من التوسع في خفض الفائدة.
وفي المقابل، أظهرت البيانات الاقتصادية ارتفاع أسعار المنتجين لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، إلى جانب تحسن ملحوظ في التضخم الاستهلاكي، ما يعكس تحولات تدريجية في مستويات الأسعار داخل الاقتصاد الصيني.
ويرى خبراء اقتصاديون أن بكين تحتاج إلى مزيد من الوقت لتقييم تأثير العوامل الخارجية، خاصة الصراعات الجيوسياسية، على مسار النمو العالمي.
وأكد البنك المركزي الصيني التزامه بسياسة نقدية داعمة ولكن حذرة، تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي مع الحفاظ على استقرار العملة المحلية.
وفي سياق متصل، حذر محافظ البنك المركزي بان قونغ شنغ من تداعيات التوترات الجيوسياسية وازدياد النزعات الحمائية، مشيراً إلى أنها تمثل ضغطاً متزايداً على الاقتصاد العالمي وتزيد من تقلبات الأسواق المالية.
كما دعا وزير المالية الصيني لان فوآن إلى تعزيز الطلب المحلي وتوسيع الاستهلاك، مع دعم مبادرات توفير السلع العامة العالمية بما يعزز الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.
