
في احتفالية حملت طابعًا إنسانيًا وثقافيًا مميزًا، نظّم البيت الروسي بالإسكندرية، بالتعاون مع متطوعي فريق النصر 75، فعالية خاصة بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين للانتصار في الحرب الوطنية العظمى «الحرب العالمية الثانية»، في مشهد عكس عمق العلاقات التاريخية بين مصر وروسيا.
وشهدت الاحتفالية حضور السيدة كارين فاسيليان القنصل العام الروسي بالإسكندرية، إلى جانب عدد من أعضاء وموظفي القنصلية العامة الروسية، حيث شاركوا كضيوف شرف في الفعالية التي جمعت بين الجالية الروسية وعدد من الشباب والمتطوعين والمهتمين بالشأن الثقافي والتاريخي.
وتنوعت فقرات الاحتفال بين عروض واستعراضات استحضرت بطولات وتضحيات أبطال الحرب الوطنية العظمى «الحرب العالمية الثانية»، في رسالة واضحة تؤكد أهمية الحفاظ على الذاكرة التاريخية ونقلها للأجيال الجديدة، باعتبارها إرثًا إنسانيًا مشتركًا يقوم على قيم التضحية والسلام والانتصار على الفاشية.
وخلال الفعالية، رحب السيد أرسيني ماتيوشينكو مدير البيت الروسي بالإسكندرية بالحضور، مؤكدًا أن هذه المناسبة لا تقتصر على كونها ذكرى وطنية للشعب الروسي، بل تمثل أيضًا منصة لتعزيز الحوار الثقافي والتقارب الإنساني بين الشعوب.

وأشاد منظمو الاحتفالية بالدور الذي يلعبه البيت الروسي بالإسكندرية في دعم المبادرات الشبابية والثقافية، مؤكدين أن التنظيم المتميز والروح الودية كان لهما دور كبير في نجاح الفعالية، مع التأكيد على أهمية استمرار هذه اللقاءات التي تفتح المجال أمام التفاعل بين الأجيال وتبادل الخبرات وتعزيز قيم التعاون والاحترام المتبادل.
واختتمت الفعالية بحفل فني مميز قدمت خلاله فرقة الباليه وكورال البيت الروسي مجموعة من الأغاني الشعبية التي تخلد بطولات الأجداد، وسط أجواء من التفاعل والدفء الإنساني، حيث حرص الحضور على التقاط صورة تذكارية جماعية، حمل خلالها الأحفاد صور الأجداد الذين صنعوا النصر، في مشهد رمزي يجسد امتداد الذاكرة التاريخية عبر الأجيال.
وجاء ختام الاحتفالية ليؤكد أن إحياء المناسبات التاريخية لا يمثل فقط استذكارًا للماضي، بل يشكل جسرًا حيًا للتواصل بين الشعوب والثقافات وتعزيز قيم الصداقة والتقارب الإنساني.
