
تحتفل جمعية بناة السد العالي برئاسة المهندس صبري العشماوي، بالتعاون مع المركز الثقافي الروسي وجمعية الصداقة المصرية الروسية، بالذكرى الـ62 لتحويل مجرى نهر النيل خلال ملحمة بناء السد العالي، وذلك في تمام الساعة السابعة من مساء يوم الاثنين 18 مايو الجاري، بقاعة الندوات بالبيت الروسي بالدقي.
ويشهد الحفل حضورًا رفيع المستوى، يتقدمه فاديم زايتشيكوف مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، والدكتور إبراهيم كامل رئيس جمعية الصداقة المصرية الروسية، والسفير عزت سعد نائب رئيس الجمعية، إلى جانب عدد من أعضاء الجمعية، فضلًا عن تكريم خاص لبناة السد العالي من المهندسين والفنيين الذين شاركوا في هذا المشروع القومي العملاق.
ويتضمن برنامج الاحتفالية، التي يديرها شريف جاد الأمين العام لجمعية الصداقة المصرية الروسية، محاضرة علمية قصيرة يلقيها الدكتور عباس شراقي أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، يستعرض خلالها أهمية السد العالي ودوره المحوري في دعم مسيرة التنمية المستدامة في مصر.
كما يشهد الحفل عرض فيلم وثائقي يوثق لحظة تحويل مجرى نهر النيل، إلى جانب تنظيم معرض فوتوغرافي نادر من أرشيف ملحمة بناء السد العالي، بما يعكس حجم الجهد الهندسي والوطني الذي صاحب تنفيذ المشروع.

ويُعد تحويل مجرى نهر النيل في 14 مايو 1964 بمدينة أسوان حدثًا تاريخيًا فارقًا، إذ مثّل إعلانًا عن انتهاء المرحلة الأولى من بناء السد العالي، حيث تم إغلاق المجرى الطبيعي للنهر بالكامل، وتحويل المياه إلى قناة صناعية وستة أنفاق ضخمة تم حفرها داخل الصخور بطول 282 مترًا وبقطر يصل إلى 15 مترًا لكل نفق، بهدف تجفيف قاع النهر تمهيدًا للبدء في إنشاء جسم السد الرئيسي.
وجاءت هذه الخطوة الهندسية الكبرى لتشكل واحدة من أهم الملاحم الوطنية في تاريخ مصر الحديث، وأسهمت في حماية البلاد من أخطار الفيضانات والجفاف، ودعم مشروعات توليد الكهرباء وتخزين المياه، بما عزز مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعقود طويلة.
