
بدأت الحكومة في مصر خطوات تنسيقية موسعة لتعزيز مخزونها من السلع الأساسية وتأمين احتياجات المواطنين لفترات طويلة.
وجاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، بحضور وزيري التموين والتجارة الداخلية والزراعة واستصلاح الأراضي، إلى جانب نائب محافظ البنك المركزي ورئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وبمشاركة ممثلين عن اتحاد الغرف التجارية وغرفة الصناعات الغذائية وجهاز مستقبل مصر.
واستهدف هذا الاجتماع رفيع المستوى مناقشة وبحث الآليات التنفيذية الكفيلة بتأمين وافر من الاحتطياطيات الاستراتيجية للسلع الضرورية بالأسواق المحلية.
وتطرق الحاضرون إلى سبل تعزيز قدرة الدولة على تلبية متطلبات المواطنين بشكل مستدام، مع وضع ضوابط تضمن تدفق المنتجات الغذائية بالكميات المطلوبة والأسعار العادلة والمناسبة للمستهلكين في كافة المحافظات.
وخلال المناقشات، أشار نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية إلى أن الاضطرابات الاقتصادية والأزمات العالمية السابقة، فضلاً عن المتغيرات الجيوسياسية المستمرة، تفرض على الدولة ضرورة امتلاك مخزون سلعي آمن وضخم لحماية الأسواق المحلية من أي نقص أو اضطرابات طارئة.
التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص أمر ضروري
وشدد على أن التنسيق المستمر بين الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص يمثل الركيزة الأساسية لحماية الأمن الغذائي القومي وتوفير بيئة تجارية مستقرة.
كما ركز الاجتماع على خطة التوسع في إنشاء وتعميم أسواق اليوم الواحد في مختلف أنحاء الجمهورية وزيادة أعداد المنافذ والشوادر الثابتة التابعة للدولة.
وتهدف هذه الخطوة إلى تقريب المسافات للمستهلكين وإتاحة السلع بشكل مباشر من المنتجين والموردين، مما يسهم بشكل فعال في ضبط آلية الأسعار وتخفيف الأعباء المعيشية والمادية عن كاهل الأسر المصرية.
وفي ختام الاجتماع، جرى التأكيد على تفعيل آليات المتابعة الدورية واليومية لحركة تداول ومخزون المواد الغذائية الاستراتيجية في المخازن والأسواق.
وأوضحت الحكومة امتلاكها لكافة الأدوات والحلول اللوجستية التي تمكنها من التدخل الفوري والحاسم لضخ كميات إضافية في حال رصد أي عجز في أي سلعة، بما يضمن الحفاظ التام على انضباط الأسواق وحماية المستهلكين من الممارسات الاحتكارية.
