
في عام 1915، ومع تصاعد أحداث الإبادة الجماعية للأرمن، فرت آلاف العائلات من أرمينيا الغربية تاركة خلفها ممتلكاتها وذكرياتها في رحلة هروب قاسية.
ومن بين تلك القصص، برزت حكاية أم أرمنية اختارت أن تُبقي خيط الأمل حيًا وسط المأساة، فقامت بتقسيم سجادة عائلية تُعرف باسم “فاهاناغورغ” إلى نصفين، وقدمت كل جزء لابنتيها قبل أن يفترق طريقهما قسرًا، في وعد غير منطوق بأن اللقاء ممكن مهما طال الغياب.
تحولت السجادة إلى رمز للحماية والهوية والارتباط العائلي، وظلت كل قطعة منها تحمل ذاكرة عائلة كاملة عبر سنوات الشتات.
وبعد مرور قرابة نصف قرن، التقت الشقيقتان صدفة في مدينة نيويورك داخل كنيسة أرمنية، في لحظة إنسانية استثنائية أعادت جمع ما فرقته الحرب.
ومع اللقاء، اكتملت أيضًا السجادة التي حملت كل واحدة نصفها طوال سنوات الفقد، لتعود قطعة واحدة شاهدة على قصة صمود نادرة.
وتُعرض السجادة حاليًا في متحف “ميغيريان” للسجاد، باعتبارها وثيقة إنسانية تجسد معنى الذاكرة والهوية، وقوة الروابط العائلية في مواجهة الزمن والشتات.
