
قال لى جيا سونغ، نائب مدير قسم شؤون التجارة الحرة بمكتب إدارة تشيانهاى وشيكو فى شنتشن للتعاون الحديث بين هونج كونج وشنتشن للخدمات، إن منطقة تشيانهاى وشيكو في شنتشن تُعد نموذجاً اقتصادياً متقدماً يعكس نجاح الصين في تطوير منظومة التجارة الحرة والانفتاح الاقتصادي، مشيراً إلى أنها تحولت إلى منصة دولية رائدة في مجالات الخدمات المالية والتجارية والابتكار الاقتصادي والتكنولوجي.
وجاءت تصريحات المسؤول الصيني خلال مشاركته في مؤتمر التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين (شينانهاي – شنتشن) ومصر، الذي استضافته القاهرة بمشاركة موسعة من ممثلي الحكومات ومجتمع الأعمال في البلدين، في إطار جهود متواصلة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وفتح آفاق جديدة للشراكات الاستراتيجية بين الجانبين.
وأكد أن منطقة تشيانهاى – شنتشن تمثل تجربة ناجحة في التكامل الاقتصادي بين هونج كونج وشنتشن، حيث استطاعت بناء منظومة متكاملة تقوم على الانفتاح التجاري وتسهيل حركة رؤوس الأموال والاستثمارات، إلى جانب تطوير بيئة أعمال تنافسية قائمة على الابتكار والمرونة، وهو ما جعلها من أبرز المناطق الاقتصادية الخاصة في الصين.
وأوضح أن هذه التجربة توفر نموذجاً قابلاً للتطبيق في التعاون مع الأسواق الدولية، خاصة الأسواق الناشئة التي تشهد نمواً متسارعاً، وعلى رأسها مصر التي أصبحت واحدة من أهم الوجهات الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات اقتصادية قوية تشمل الموقع الاستراتيجي، والبنية التحتية الحديثة، وشبكات الطرق والموانئ والمناطق الاقتصادية المتطورة، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية التي أسهمت في تحسين بيئة الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
وأضاف أن الصين تنظر إلى مصر باعتبارها شريكاً استراتيجياً محورياً، ليس فقط في إطار العلاقات الثنائية، ولكن أيضاً في سياق المبادرات الاقتصادية الكبرى مثل مبادرة الحزام والطريق، التي تمثل منصة للتكامل الاقتصادي بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.
وأكد لى جيا سونغ أن مجتمع الأعمال في منطقة قيانهاى يولي اهتماماً متزايداً بتوسيع التعاون مع مصر في قطاعات الخدمات الحديثة والاقتصاد الرقمي والتمويل والتجارة الحرة، مع التركيز على بناء شراكات طويلة الأمد تدعم التنمية المستدامة في كلا البلدين.
كما أشار إلى أن التغيرات في الاقتصاد العالمي تفرض ضرورة تبني نماذج تعاون جديدة تقوم على الابتكار وتبادل الخبرات وتكامل الأسواق، وهو ما يجعل التعاون المصري الصيني أكثر أهمية في المرحلة الحالية.
ولفت إلى أن هناك فرصاً كبيرة لتعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، والتحول الرقمي، والخدمات المالية الذكية، إضافة إلى دعم الشركات الناشئة وتعزيز بيئة الابتكار المشترك بين البلدين.
واختتم المسؤول الصيني كلمته بالتأكيد على أن مكتب إدارة قيانهاى ملتزم بدعم الانفتاح الاقتصادي وتعزيز التعاون الدولي، معرباً عن تطلعه إلى مرحلة جديدة من الشراكة مع مصر تقوم على التوسع في المشروعات المشتركة وزيادة حجم الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين خلال الفترة المقبلة.
