
قفزت أسعار النفط العالمية بنحو دولارين للبرميل اليوم الخميس، مدفوعة بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش والمخاوف المتزايدة من اندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط. وجاء هذا الارتفاع القياسي في أعقاب موجة غارات جوية شنتها الولايات المتحدة على أهداف إيرانية، تلاها إعلان طهران الصادم بإغلاق مضيق هرمز الحيوي أمام حركة الملاحة الدولية.
أسواق الطاقة تشتعل.. برنت يقترب من 95 دولاراً
شهدت العقود الآجلة للنفط قفزات متتالية فور الإعلانات العسكرية المتلاحقة، وجاءت تحركات السوق بحلول الساعة 04:09 بتوقيت جرينتش كالتالي:
- خام برنت العالمي: صعدت العقود الآجلة بنسبة 1.83% (ما يعادل 1.70 دولار) لتصل إلى 94.80 دولار للبرميل.
- الخام الأمريكي (غرب تكساس الوسيط): ارتفع بنسبة 2.13% (ما يعادل 1.92 دولار) ليستقر عند 91.95 دولار للبرميل، بعد أن كان قد قفز بأكثر من 3 دولارات في مستهل الجلسة.
تصعيد عسكري متبادل وضبابية حول مضيق هرمز
ميدانياً، دخل الصراع مرحلة شديدة الخطورة بعد أن أعلن “مقر خاتم الأنبياء العسكري” في إيران إغلاق مضيق هرمز بالكامل أمام ناقلات النفط والسفن التجارية، مهدداً باستهداف أي سفينة تحاول المرور. وفي المقابل، نفى الجيش الأمريكي هذه الأنباء، مؤكداً أن السفن التجارية تواصل عبور الممر المائي بسلام، كما نفى ما بثته وسائل إعلام إيرانية بشأن تعرض سفن حربية أمريكية للقصف بالصواريخ والمسيّرات.
وجاء هذا التوتر الملاحي بعد أن بدأت القوات الأمريكية، في تمام الساعة (21:15 بتوقيت جرينتش مساء الأربعاء)، شن غارات جوية إضافية استهدفت مواقع متعددة داخل الأراضي الإيرانية، مما يهدد بنسف هدنة أبريل الهشة والعودة إلى مربع الحرب المفتوحة.
المخزونات الأمريكية تنزف تحت وطأة الصراع
على الجانب الإحصائي، كشفت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن تراجع حاد ومفاجئ في مخزونات النفط الخام بواقع 7.2 مليون برميل لتستقر عند 426.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 5 يونيو، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 4 ملايين برميل فقط.
وتعكس هذه الأرقام عمق الأزمة؛ إذ تشير البيانات إلى أن مخزونات النفط الأمريكية (بما فيها الاحتياطي الاستراتيجي) قد نزفت نحو 79 مليون برميل منذ اندلاع الشرارة الأولى للحرب في 28 فبراير الماضي، جراء اضطرار واشنطن لسحب كميات ضخمة لتعويض النقص العالمي الناجم عن اضطراب إمدادات المضيق.
