
أعلنت مصر، اليوم الاثنين، ترحيبها بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين أمريكا وإيران.
وأضافت الخارجية المصرية، أن مصر واصلت خلال الأشهر الماضية جهودها الجادة والصادقة بالتنسيق والتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل الوصول إلى هذه النقطة وإنهاء الحرب.
موقف مصر الداعم للحلول السلمية
وجددت مصر موقفها الثابت الداعم للحلول السلمية وتسوية النزاعات بالوسائل الدبلوماسية، وتؤكد أن تسوية الخلافات عبر الحوار والتفاوض تمثل نهجا اساسياً لتحقيق السلام وترسيخ الاستقرار، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويسهم في خفض حدة التوتر وتسوية النزاعات، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للتعاون والتنمية وتحقيق الامن والاستقرار لشعوب المنطقة وازدهارها.
وأعربت مصر مجددا عن تطلعها لأن يؤدي إنهاء الحرب إلي اعادة تركيز الاهتمام الدولي مرة أخرى علي الأوضاع المأساوية إنسانيا وأمنيا للشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وسرعة العمل علي بدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للسلام.
وكان مسؤولون أمريكيون وإيرانيون قالو، أمس الأحد، إنهم توصلوا لاتفاق ينهي الحرب بين البلدين ويرفع الحصار الأمريكي المفروض على إيران ويعيد فتح مضيق هرمز، في خطوة قد تؤدي إلى انخفاض أسعار الطاقة بمجرد استئناف شحنات النفط عبر هذا الممر المائي الحيوي.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الأحد، إنه يعتزم حضور مراسم توقيع الاتفاق الجديد مع إيران في جنيف بسويسرا، مشيرا إلى أن الرئيس دونالد ترامب قد يشارك أيضا، فيما يواصل المسؤولون وضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات اللوجستية.

خريطة الطريق.. أبرز بنود الاتفاق
يتجاوز الاتفاق مجرد وقف إطلاق النار التقليدي ليشمل ترتيبات جيو-سياسية واقتصادية عاجلة.
وينص الاتفاق في بنده الأول على وقف فوري ودائم لجميع الأعمال القتالية بين الجانبين، يليه إنهاء الحصار البحري المفروض على إيران وإعادة فتح مضيق هرمز فوراً أمام حركة الملاحة الدولية.
أما زمنيّاً، يشهد هذا الأسبوع انطلاق اجتماعات تمهيدية تؤسس لـ حفل توقيع رسمي في سويسرا يوم 19 يونيو، وتبدأ بعدها مباشرة جولة مفاوضات نهائية وشاملة تستمر لمدة 60 يوماً.
دراما الساعات الأخيرة.. غارة بيروت كادت تعصف بالتفاهمات
لم يكن طريق الاتفاق مفروشاً بالورود، بل نجا في ساعاته الأخيرة من “حافة الهاوية”. ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مصادر أمريكية أن غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت أثارت ذعراً حقيقياً داخل إدارة ترامب من احتمال انهيار المسار الدبلوماسي وعودة لغة السلاح.
كواليس الاحتواء: دفعت الغارة الإسرائيلية واشنطن إلى فتح خطوط اتصال ساخنة مع الوسطاء القطريين والمسؤولين الإيرانيين لضبط النفس.
وفي هذا السياق، كشف نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أن الإدارة تلقت تطمينات حاسمة من طهران بعدم الرد عسكرياً للمضي قدماً في الاتفاق.
كما نقلت المصادر استياء الرئيس ترامب من التوقيت الإسرائيلي للضربة، معتبراً إياها تهديداً لجهود دبلوماسية استمرت أشهراً.
