
شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية الاستثمار في الكوادر المتميزة من أئمة وزارة الأوقاف، موجهاً بدراسة إلحاق عدد منهم بكلية الدفاع الوطني، إلى جانب بحث فرص استكمال الدراسات العليا والابتعاث الخارجي للأئمة أصحاب الكفاءات المتميزة.
وقال الرئيس السيسي، خلال مشاركته في حفل تخرج الدورة الثالثة لتأهيل أئمة وزارة الأوقاف بالأكاديمية العسكرية المصرية، إنه طلب من اللواء أركان حرب أشرف زاهر ترك والفريق أحمد خليفة دراسة اختيار عدد من الأئمة للالتحاق بكلية الدفاع الوطني، موضحاً: “محتاج ندرس إننا ناخد حد منهم يدرس في كلية الدفاع الوطني، مجموعة منهم اتنين أو تلاتة أو أربعة، ونشوف التجربة دي هتفرز لينا إيه”.

ووجه الرئيس التهنئة إلى وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري والخريجين، معرباً عن تقديره للجهود المبذولة في إعداد وتأهيل الأئمة، ومتمنياً لهم التوفيق في مسيرتهم الدعوية والعلمية.
وأشار السيسي إلى وجود عناصر متميزة بين الخريجين، خاصة في مجالات اللغات والقراءات، مؤكداً ضرورة البناء على تلك القدرات وتطويرها من خلال برامج ودورات تعليمية متقدمة، بما يسهم في إعداد كوادر دعوية أكثر تأهيلاً للتعامل مع مختلف التحديات الفكرية والثقافية.
كما طرح الرئيس فكرة دعم الحاصلين على درجات الماجستير لاستكمال دراساتهم الأكاديمية والحصول على درجة الدكتوراه، بما يحقق استفادة متبادلة للدولة وللأئمة أنفسهم من خلال تعزيز معارفهم وخبراتهم العلمية.

وفي السياق ذاته، أكد السيسي أهمية دراسة إيفاد عدد من الأئمة المتميزين في بعثات تعليمية خارجية، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب تقييماً دقيقاً لقدراتهم العلمية واللغوية ومدى جاهزيتهم للاستفادة من برامج الدراسات العليا بالخارج.
واختتم الرئيس حديثه بالتأكيد على أن تقييم الأئمة خلال فترة التدريب والتأهيل كان إيجابياً، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف توسيع فرص التطوير الأكاديمي والعلمي أمام العناصر الأكثر تميزاً، خاصة ممن يمتلكون مستوى متقدماً في اللغات، بما يعزز من دورهم في نشر الفكر الوسطي وتمثيل مصر في المحافل الدولية.
الرئيس السيسي يشهد حفل تخرج أئمة وزارة الأوقاف
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أنه كان في استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لدى وصوله إلى مقر الأكاديمية كل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف وعدد من الوزراء.
ومن ناحية أخرى أدى خريجي الدورة رقم “3” لأئمة وزارة الأوقاف، “دفعة الإمام حسن العطار”، قسم الولاء، ولقنه لهم الدكتور أحمد نبوي الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.

وتم إعلان نتيجة التخرج بنسبة نجاح 97% كما أدى الخريجين قسم التخرج وجاء القسم كالتالي:
(بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. اللهم يا خير الشاهدين أعاهدك صادقًا ومقسما بعظمة جلالك؛ أن أكون أمينا على مواريث النبوة وداعيًا إليك على بصيرة بارا بكنانتك في أرضك وطني العظيم مصر؛ محترما لكل قوانينه ومكانته وتاريخه، صانعًا لمستقبله معتزا بانتمائي للأزهر الشريف؛ اللهم اجعلني رحيمًا بالناس وبخلقك أجمعين مقدامًا جسورًا في تحصين وطني من كل مكروه وسوء بانيًا للإنسان صانعا للحضارة؛ هاديًا إلى صراطك مستقيم مستمدًا منك المعونة والتوفيق وأنت خير الشاهدين… سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين).

كلمة وزير الأوقاف
أكد الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، خلال كلمته بحفل تخريج دفعة «الإمام حسن العطار» بالأكاديمية العسكرية المصرية، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء الإنسان وتأهيل الكوادر الوطنية، مشيرًا إلى أن برنامج إعداد الدعاة الذي استمر ستة أشهر يمثل نموذجًا متقدمًا للتدريب والتأهيل المتكامل.
جاء ذلك بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وكبار رجال الدولة، حيث أعرب وزير الأوقاف عن فخره بتخريج دفعة جديدة من الدعاة الذين تلقوا برامج علمية ومعرفية وتدريبية مكثفة داخل الأكاديمية العسكرية المصرية، شملت العلوم الشرعية والإنسانية وتنمية الوعي وصقل الشخصية وبناء الكفاءة المهنية.
وأوضح أن الدعاة المتخرجين تم اختيارهم وفق معايير دقيقة تستند إلى الكفاءة والتميز العلمي، مؤكدًا أن رسالة الدعوة تتطلب إعدادًا رفيع المستوى يجمع بين التمكن من العلوم الشرعية وفهم متغيرات العصر وقضايا الواقع.

وأشار الوزير إلى أن الدفعة حملت اسم الإمام الشيخ حسن العطار، أحد رموز التجديد والانفتاح الحضاري في الأزهر الشريف، كما تناول مشروع تخرجها سيرة الإمام رفاعة الطهطاوي ودوره في النهضة العلمية والثقافية، بما يعكس اهتمام الوزارة بترسيخ قيم العلم والوعي والانفتاح الحضاري والوطنية.
وكشف أن عدد خريجي الدفعة بلغ 259 داعية، بينهم 15 حاصلين على شهادة القراءات، و26 من أصحاب الأصوات الحسنة، و20 حاصلين على درجة الماجستير، واثنان يحملان درجة الدكتوراه، و11 يجيدون لغة أجنبية على الأقل، إلى جانب عدد من الباحثين في الدراسات العليا، بما يعكس مستوى الكفاءات العلمية المشاركة في البرنامج.
وأكد وزير الأوقاف أن هذه التجربة تأتي في إطار رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان ورفع كفاءة العاملين بمختلف مؤسسات الدولة، مشيدًا بالدور الذي تقوم به الأكاديمية العسكرية المصرية في إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية.
وفي ختام كلمته، وجه الوزير التهنئة للخريجين، داعيًا إياهم إلى حمل رسالة الدعوة بالعلم والحكمة والاعتدال، والمساهمة في ترسيخ القيم الأخلاقية ومواجهة الفكر المتطرف وخدمة الوطن والمجتمع.
