
افتتح الدكتور فاديم زايتشيكوف، مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، معرضًا فنيًا وثائقيًا بعنوان “بورتريه مزدوج على خلفية القرن”، والذي نظمه المتحف الوطني الروسي للموسيقى، احتفاءً بذكرى اثنين من أبرز عباقرة الموسيقى الكلاسيكية في القرن العشرين، هما الموسيقار سيرجي بروكوفييف والموسيقار دميتري شوستاكوفيتش.
ويضم المعرض مجموعة نادرة من المخطوطات الأصلية بخط اليد، والصور الفوتوغرافية التاريخية، والإصدارات الموسيقية المطبوعة، وبرامج الحفلات التي توثق مسيرة الملحنين وتطور أسلوبهما الفني المميز، إلى جانب إتاحة تجربة سمعية تفاعلية للزوار عبر رموز الاستجابة السريعة (QR) للاستماع إلى أشهر أعمالهما الموسيقية.
ويخصص المعرض جناحًا خاصًا للأعمال التي ألّفها الموسيقيان خلال الحرب العالمية الثانية، والتي تُعد من أبرز أعمال التراث الموسيقي العالمي، ومن بينها السيمفونية الخامسة وأوبرا “الحرب والسلام” لبروكوفييف، والسيمفونية السابعة “لينينجراد” والثامنة لشوستاكوفيتش، والتي عكست مآسي الحرب وروح الصمود وتناقضات القرن العشرين.
وشهد حفل الافتتاح فقرة موسيقية مميزة قدّم خلالها ثلاثة من طلاب كونسرفتوار القاهرة، وهم جِنا سامر (كمان)، ومحمد السيد (تشيلو)، وأندرو فيليب (بيانو)، مقطوعات مختارة من أعمال الملحنين الروسيين، في أداء أكاديمي حظي بإشادة الحضور، وجسّد عمق التفاعل الثقافي بين مصر وروسيا.

وأعرب محمد الباسوسي، رئيس مهرجان الغردقة لسينما الشباب، عن إعجابه بأداء العازفين المصريين، مؤكدًا أن الحضور الروسي في مصر لم يقتصر على المجالات الصناعية، بل امتد ليشمل بناء جسور ثقافية وفنية راسخة، وإثراء المشهد الثقافي المصري.
ويأتي تنظيم المعرض في إطار تعزيز التبادل الثقافي بين مصر وروسيا، وإتاحة الفرصة للجمهور المصري للتعرف على التراث الموسيقي الروسي، حيث يستمر المعرض في استقبال الزوار خلال الأسابيع المقبلة، متضمنًا مقتنيات أصلية من إرث موسيقي عالمي.
وفي ختام الفعالية، كرّم البيت الروسي طلاب كونسرفتوار القاهرة، بمنحهم شهادات تقدير، تقديرًا لمستواهم الفني المتميز وأدائهم اللافت الذي أضفى طابعًا احتفاليًا على الحدث.
