
تواصل فرق الإطفاء الإسبانية جهودها المكثفة للسيطرة على حرائق الغابات التي اجتاحت عدة مناطق خلال الأسابيع الماضية، بعدما أجبرت أعدادًا كبيرة من السكان على مغادرة منازلهم حفاظًا على سلامتهم.
وشهدت منطقة سيبرييروس، الواقعة غرب العاصمة مدريد، عمليات ميدانية واسعة، حيث كافحت فرق الطوارئ النيران التي امتدت إلى مساحات كبيرة من الغابات والأراضي الزراعية، في ظل ظروف مناخية صعبة زادت من سرعة انتشار الحرائق.
وتزامنت هذه التطورات مع تعرض إسبانيا لموجة حر جديدة تُعد الرابعة منذ بداية الصيف، إذ توقعت هيئة الأرصاد الجوية أن تبدأ الأربعاء، مع تسجيل درجات حرارة قد تصل إلى 42 درجة مئوية في المناطق الشمالية الشرقية، ونحو 39 درجة في وسط البلاد.
وألحقت الحرائق أضرارًا جسيمة، بعدما أتت على ما يقارب 77 ألف هكتار في منطقة مدريد ومقاطعة آبلة المجاورة، كما ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 13 وفاة منذ مطلع العام.
من جانبه، حث رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز المواطنين على توخي أقصى درجات الحيطة، مؤكدًا أن حرائق الغابات تمثل أحد أبرز تداعيات التغير المناخي، ومحذرًا من أن الساعات المقبلة قد تشهد تحديات إضافية في مواجهة الكارثة.
