
كشفت دراسات طبية حديثة في مجال التغذية العلاجية عن فوائد صحية واعدة لـ نظام الكيتو الغذائي (Keto Diet)، مؤكدة أنه لا يقتصر على إنقاص الوزن الفعال فحسب، بل يمتد ليلعب دوراً كبيراً في الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني وتقليل تراكم الدهون على الكبد (الكبد الدهني غير الكحولي).

ويعتمد نظام الكيتو على خفض استهلاك النشويات والكربوهيدرات بنسبة حادة (أقل من 50 غراماً يومياً)، مقابل زيادة الدهون الصحية والبروتينات؛ مما يحفز الجسم على الدخول في حالة “الكيتوزية” (Ketosis) التي يعتمد فيها على حرق الدهون كمصدر رئيسي للطاقة بدلاً من الجلوكوز.
وفيما يلي التفاصيل العلمية لكيفية تأثير نظام الكيتو على مستويات السكر وصحة الكبد:
كيف يحمي الكيتو من السكري ويعالج الكبد الدهني؟
1. خفض مستويات الإنسولين وتحسين الحساسية:
الحد الحاد من النشويات يؤدي لتراجع إفراز هرمون الإنسولين في الدم، مما يقلل من مقاومة الخلايا له، ويحمي من الإصابة بمرض السكري أو يساعد المصابين في السيطرة على مستويات السكر.
2. حرق دهون الكبد المتراكمة:
عند غياب الجلوكوز، يبدأ الجسم والكبد في استهلاك الدهون المخزنة تحتهما وتحويلها إلى أكسدة كيتونية، مما يؤدي للانخفاض التدريجي في كمية الدهون الشحمية المتراكمة على خلايا الكبد.
3. تقليل الالتهابات الخلوية:
تساعد الكيتونات الناتجة عن هذا النظام في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم، مما يحمي خلايا الكبد من التلف والتليف المستقبلي.
محاذير وتوصيات هامة قبل اتباع نظام الكيتو:
الاستشارة الطبية لمرضى السكري: يحتاج مرضى السكري (خاصة من يتناولون أدوية تخفيض السكر أو الإنسولين) لإشراف طبي دقيق لتعديل جرعات العلاج وتجنب الهبوط الحاد في السكر.
التركيز على الدهون الصحية: يجب اختيار الدهون النافعة (كـ زيت الزيتون، الأفوكادو، والمكسرات) والابتعاد عن الدهون التحويلية الضارة لتجنب ارتفاع الكولسترول الضار.
متابعة وظائف الكبد والكلى: إجراء الفحوصات الدورية لضمان تلائم النظام مع طبيعة الجسم وحالته الصحية العامة.
