
مع حلول انخفاض درجات الحرارة وبداية الأجواء الباردة، يلاحظ الكثيرة من الأشخاص زيادة تدريجية في الوزن أو صعوبة بالغة في الحفاظ على الرشاقة؛ إذ تميل أجسادنا بشكل غريزي للتفتيش عن الشعور بالدفء والراحة. ورغم أن الجسم يحرق جزءاً من السعرات الحرارية لتعديل درجة حرارته الداخلية، إلا أن النتيجة الشائعة تغلب عليها الكيلوجرامات الزائدة بسبب سلوكيات خاطئة تترافق مع الأجواء الباردة.
ويؤكد أخصائيو التغذية والعلاج الطبيعي أن زيادة الوزن في الشتاء ليست قدر حتمي، بل هي نتيجة مباشرة لأخطاء غذائية وسلوكية يمكن تعديلها بوعي وبساطة، عبر اختيار أغذية تمنح الدفء دون شحن الجسم بسعرات حرارية فائضة تفوق حاجته اليومية.

تعرف على أبرز الأخطاء الغذائية الشائعة التي تسبب زيادة الوزن مع انخفاض درجات الحرارة وكيفية تصحيحها:
أبرز 5 أخطاء غذائية تسبب زيادة الوزن في الأجواء الباردة:
1. الإكثار من المشروبات الدافئة الغنية بالسكر والمواد الكثيفة:
تناول السحلب، الشوكولاتة الساخنة (Hot Chocolate)، والمشروبات العشبية المحلاة بجرعات عالية من السكر أو المضاف إليها الكريمة يعطي مقادير هائلة من السعرات الحرارية الخفية التي تترسب على هيئة دهون.
2. إهمال شرب الماء والاعتماد على قلة الشعور بالشيء:
مع انخفاض الحرارة يقل الشعور بالعطش تلقائياً، فينسى البعض شرب كميات كافية من الماء، مما يقلل معدل الأيض (حرق الدهون) ويجعل الدماغ يترجم أعراض الجفاف الخفيف على أنها إشارات جوع للبحث عن الأكل.
3. التفتيش عن الكربوهيدرات المكررة والمعجنات لطلب الدفء:
الاندفاع نحو المخبوزات، المكرونة، والمقالي لرفع هرمون السيروتونين وتحقيق الشبع السريع يؤدي لارتفاع حاد ومفاجئ في سكر الدم، يعقبه هبوط سريع يسبب الشعور المتكرر بالجوع الرغبة المفرطة في الأكل.
4. قلة الحركة والقلة الشديدة في النشاط البدني:
تفضيل المكوث تحت الأغطية وتجنب المشي أو التمارين بسبب برودة الجو يقلل بشكل ملحوظ من معدل الحرق اليومي (NEAT)، مما يخزن أي زيادة بسيطة في الطعام على شكل دهون نسيجية.
5. إهمال تناول الخضراوات والسلطات الطازجة:
يتجنب البعض تناول الأطعمة الباردة كـ السلطات والخضراوات النيأة في الأجواء الباردة، مما يحرم الجسم من الألياف والماء والمغذيات التي تعزز الشعور بالامتلاء والشبع لفترات طويلة.
الاستبدال الذكي للمشروبات الدافئة
1
كسر حلقة الجوع الكاذب وتحفيز الحرق
استبدل المشروبات الغنية بالسكر والكريمة بأعشاب دافئة كـ الزنجبيل، القرفة، الشاي الأخضر، والبابونج بدون سكر أو باستخدام العسل الطبيعي بكمية لا تتجاوز ملعقة صغيرة.
تنظيم شرب الماء بجدول محدد
2
المحافظة على معدل الأيض والتخلص من السموم
لا تنتظر الشعور بالعطش. احتفظ بزجاجة ماء بجوارك واحرص على شرب ما لا يقل عن 2 إلى 2.5 لتر يومياً، ويمكنك تناول الماء فادراً أو دافئاً إذا كنت تضايق من الماء البارد.
إدخال شوربات الخضار والألياف الدافئة
3
تحقيق الدفء مع الشبع طويل الأمد
اعتمد على الشوربات المغذية والدافئة كـ شوربة العدس بدون دهون إضافية، شوربة الخضار المشكل، وشوربة الشوفان؛ فهي تمنح الدفء الكافي وتملأ المعدة بالألياف الصحية قليلة السعرات.
أسرار وتدابير لتناول طعام دافئ وصحي دون زيادة في الوزن:
تناول البروتين في كل وجبة: البروتين (كالبيض، البقوليات، الدجاج، والأسماك) يحتاج طاقة أكبر للهضم، مما يرفع حرارة الجسم الداخلية تلقائياً (Thermic Effect of Food) ويمنحك شعوراً بالدفء والشبع الممتد.
استبدال المقالي بالخضار المشوية: الخضراوات الجذرية المشوية في الفرن (كالبتاتس الحلوة، الجزر، والكوسة) مضافاً إليها بهارات دافئة كـ الكاري والكمون تمنح نكهة مشهية ودفء ممتاز بسعرات مضبوطة.
ممارسة تمارين بدنية منزلية بسيطة: 15 إلى 20 دقيقة من التمارين المنزلية خفيفة الشدة كـ السويدي أو الاستطالة كفيلة بتنشيط الدورة الدموية، منح الدفء الفوري، والحفاظ على كتلتك العضلية ومعدل الحرق.
