
تفقد الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم، فعاليات مبادرة “فيوم الخير” للتنمية الشاملة بقرية جردو التابعة لمركز إطسا، والتي تستهدف تقديم حزمة متكاملة من الخدمات والمساعدات والبرامج التنموية للمواطنين، في إطار جهود المحافظة لدعم التنمية المحلية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لأهالي القرى، وتعزيز أوجه الرعاية الاجتماعية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
جاء ذلك بحضور: اللواء مجدي الوصيف سكرتير عام المحافظة، واللواء ا. ح دكتور هشام عبد السميع الشيمي السكرتير العام المساعد، والنائبين مصطفى البنا، وحسام خليل عضوي مجلس النواب، والأستاذ جمال العوامي رئيس مركز ومدينة إطسا، والأستاذ سيد صلاح رئيس وحدة المتابعة الميدانية بالمحافظة، وعددٍ من مديري المديريات الخدمية ومديري العموم وممثلي شركات المرافق والجهات ذات الصلة.
حيث تفقد محافظ الفيوم، مختلف أقسام المبادرة، والتي تضمنت تنظيم قوافل طبية مجانية في تخصصات الباطنة والأطفال والجلدية والنساء والتوليد وتنظيم الأسرة، إلى جانب تقديم خدمات المبادرات الرئاسية المعنية بالكشف عن أمراض الضغط والسكر والأورام والاعتلال الكلوي، بما يسهم في تعزيز فرص الكشف المبكر عن الأمراض وتيسير حصول المواطنين على الخدمات الصحية. ووجه المحافظ بسرعة توفير سيارة إسعاف لنقل رجل مسن من المترددين على العيادات الطبية بالقافلة، لاستكمال الفحوصات الطبية بإحدى المستشفيات، بعد أن تعرض لاشتباه جلطة على المخ، وانتظر “غنيم” لحين الاطمئنان على توفير الإسعافات الأولية للمسن ونقله بسيارة الإسعاف.
كما شملت المبادرة تقديم خدمات بيطرية وزراعية، وتوفير سيارات لبيع السلع الغذائية بأسعار مخفضة، فضلًا عن تنظيم ورش للحرف اليدوية والأعمال الفنية، وأنشطة مديرية التربية والتعليم، وفصول لمحو أمية الكبار، إلى جانب توزيع المساعدات العينية المقدمة من المؤسسات والجمعيات الأهلية. كما تضمنت الفعاليات: خدمات دعم وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وتنظيم ندوات دينية وتوعوية تناولت موضوعات: الثقافة وحقوق الإنسان والمعاملات الأسرية والعلاقات الاجتماعية والتنمية المستدامة والعمل التطوعي، فضلًا عن الخدمات التي يقدمها فرع المجلس القومي للمرأة، في إطار تكامل الجهود الحكومية والمجتمعية لتلبية احتياجات المواطنين بمختلف المجالات.
وعلى هامش فعاليات مبادرة “فيوم الخير” تفقد محافظ الفيوم، المجمع الخدمي بقرية جردو، للوقوف على انتظام سير العمل ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة بالمركز التكنولوجي فيما يتعلق بخدمات التصالح وتقنين الأوضاع واستخراج النماذج الخاصة بها، إلى جانب خدمات البريد والتموين والشهر العقاري وغيرها من الخدمات التي تسهم في التيسير على المواطنين وتحسين مستوى أداء المؤسسات الحكومية.
عقب ذلك، عقد محافظ الفيوم لقاءً موسعًا مع المواطنين للاستماع إلى مشكلاتهم وشكاواهم، استهله بتهنئتهم بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، مؤكدًا أن هذا الانتصار التاريخي يجسد قوة الدولة المصرية وقدرتها على استرداد حقوقها والدفاع عن أرضها، بفضل إخلاص أبنائها وتضحياتهم في مختلف المجالات، مشيراً أن الحفاظ على الوطن وصون مقدراته يتطلبان استمرار العمل والتكاتف الوطني، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات وصراعات واضطرابات وعدم استقرار في عدد من دول الجوار، مشددًا على أهمية ترسيخ قيم الانتماء وحب الوطن والتضحية من أجله، وتضافر جهود جميع أبنائه في إطار من التعاون والمسؤولية المشتركة، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر إشراقًا وتوفير حياة أفضل للأجيال القادمة.
وأكد “غنيم” أن الدولة المصرية، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تواصل جهودها للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال تنفيذ المشروعات القومية والتنموية في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها مشروعات المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري “حياة كريمة”، التي تستهدف تحسين جودة الحياة وتوفير الخدمات الأساسية لأهالي القرى. موضحاً أن المرحلة الأولى من المبادرة استهدفت تنفيذ مشروعات خدمية في مختلف القطاعات بالقرى الأم بمركزي إطسا ويوسف الصديق.
وأضاف، أن المرحلة الثانية من المبادرة من المقرر أن تشمل قرى مركزي طامية والفيوم، تليها باقي القرى بمركزي سنورس وأبشواي، مؤكدًا أهمية الاستغلال الأمثل للمقومات المتاحة بالقرى المستهدفة، وتحديد الاحتياجات الفعلية للمواطنين عند التخطيط للمشروعات وتنفيذها، بما يضمن تحقيق أكبر استفادة ممكنة من الاستثمارات الموجهة للتنمية، وينعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما استمع محافظ الفيوم، خلال اللقاء، إلى مطالب المواطنين وشكاواهم والتحديات التي تواجههم في حياتهم اليومية، والتي شملت قطاعات: مياه الشرب والصرف الصحي، والموارد المائية والري، والصحة، والتعليم، والتموين، والطرق، والنقل، والخدمات المصرفية والزراعية. ففي قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، عرض الأهالي مطالبهم بشأن توصيل خدمات الصرف الصحي إلى عدد من العزب والمناطق المحرومة التابعة لقرية جردو، خاصة بمناطق مدخل كفر أبو شنب وعزب بهنس والجبالي ومهنى وعلواني. وفي قطاع الموارد المائية والري، طالب المواطنون بتطهير المجاري المائية ورفع التعديات، خاصة على بحر دسيا الذي يغذي الأراضي الزراعية بقرية جردو، إلى جانب معالجة ضعف المياه بنهايات بحر بيسة، والتصدي لزراعات الأرز المخالفة، فضلًا عن بحث مشكلات الصرف الزراعي بمنطقة دهر الديب بالقرية.
كما تناولت الشكاوى عددًا من الملفات المتعلقة بالخدمات الصحية، مثل عدم تشغيل المجمع الطبي الخدمي بقرية جردو، وفي قطاع التعليم المطالبة بإنشاء مدرسة للتعليم الفني، وزيادة عدد فصول التعليم الثانوي بالقرية، وإنهاء إجراءات إنشاء مدرسة للتعليم الأساسي بقرية السلام. فضلًا عن مطالب تتعلق بتحسين خدمات التموين وتمهيد الطرق وصيانتها ورصفها، وفي مقدمتها طريق رحمي/جردو. كما شملت المطالب توفير حصص الدقيق البلدي المدعم المقررة لكل وحدة محلية بمركز إطسا، خاصة بقرى: جردو، ومنية الحيط، وقصر الباسل، ومطول، ودراسة إنشاء فرع للبنك الزراعي بقرية جردو، وإقامة موقف لسيارات الأجرة وتوفير خطوط سير جردو / الفيوم، بما يسهم في تيسير انتقال الطلاب والمواطنين. كما عرض أهالي قرية أبو صير دفنو شكواهم بشأن تأخر صرف حصة الأسمدة الأزوتية المخصصة لأراضيهم من الجمعية الزراعية.
وفي هذا الصدد، وجه محافظ الفيوم مسؤولي الإدارة المركزية للموارد المائية والري بتكثيف الحملات على المجاري المائية لرفع جميع التعديات، خاصة على بحر دسيا، بدءًا من الفم وصولًا إلى قرية جردو، وذلك بالتنسيق مع شرطة الري ومجلس مدينة إطسا، والعمل على تطهير المجاري المائية بصورة دورية، وتعزيز المشاركة المجتمعية في أعمال التطهير والصيانة، في إطار المسؤولية المشتركة بين مسؤولي الري وروابط مستخدمي المياه والمنتفعين والقيادات الطبيعية بالمجتمع المحلي.
وشدد “غنيم” على ضرورة منع زراعات الأرز المخالفة، وتطبيق العقوبات المقررة وتغليظها في إطار القانون، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين، مؤكدًا أهمية التصدي للممارسات السلبية في استخدام مياه الشرب، وترسيخ ثقافة ترشيد استهلاك المياه والحفاظ عليها باعتبارها موردًا حيويًا يرتبط بالأمن المائي والغذائي. كما وجه محافظ الفيوم، مسؤولي شركة الفيوم لمياه الشرب والصرف الصحي، بدراسة مطالب توصيل خدمات الصرف الصحي إلى عدد من العزب والمناطق المحرومة، والعمل على بحث الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المعنية، وفقًا للإمكانات المتاحة والخطط المقررة.
وفي قطاع النقل، وجه محافظ الفيوم، سكرتير عام المحافظة، بتكليف إدارة المواقف والنقل الجماعي لدراسة جمدى إمكانية إنشاء موقف لسيارات الأجرة بقرية جردو واستحداث “خط سير الفيوم/ جردو”، بما يسهم في تنظيم حركة التنقل والتيسير على المواطنين والطلاب، وأشاد “غنيم” بمبادرة أهالي القرية لتوفير أتوبيس لنقل الطلاب من جردو إلى مدينة الفيوم، مؤكدًا أهمية دعم المبادرات المجتمعية الجادة التي تسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، بالتنسيق مع مسؤولي المرور والمواقف لضمان انتظام الخدمة وتيسير حركة النقل.
كما وجه المحافظ، بدراسة مطلب إنشاء فرع للبنك الزراعي المصري بقرية جردو، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، بما يسهم في تيسير حصول المزارعين والمواطنين على الخدمات المصرفية. وفي قطاع التعليم، أكد “غنيم” أهمية تشكيل لجنة متخصصة تضم ممثلين عن مديرية التربية والتعليم، وفرع هيئة الأبنية التعليمية، لدراسة مطالب المواطنين بشأن رغبتهم في تخصيص قطعة أرض لإنشاء مدرسة للتعليم الفني، وزيادة عدد فصول التعليم الثانوي العام بالقرية، من خلال تحديد الاحتياجات الفعلية للقرية والقرى المجاورة، بما يضمن تحسين البيئة التعليمية وتخفيف الضغط على المدارس القائمة.
كما وجه محافظ الفيوم، مدير مديرية التموين والتجارة الداخلية، بسرعة بحث مشكلة نقص وتأخر صرف حصص الدقيق البلدي المدعم بالوحدات المحلية، خاصة قرى جردو ومنية الحيط وقصر الباسل ومطول، والعمل على ضمان انتظام إتاحة الحصص المقررة وتلبية احتياجات المواطنين، فضلاً عن بحث موقف البطاقات التموينية المتوقفة لعدد من المواطنين.
وأكد “غنيم” أن جميع مطالب وشكاوى أهالي قرية جردو والقرى المجاورة، التي طُرحت خلال اللقاء، محل اهتمام ودراسة، مشددًا على ضرورة فحصها بدقة، والعمل على وضع الحلول المناسبة لها بالتنسيق مع الجهات المعنية، وفقًا للإمكانات المتاحة والأطر القانونية المنظمة، مشيراً إلى أن الاستماع المباشر للمواطنين والتعرف على احتياجاتهم الفعلية يمثل أحد المحاور الأساسية للعمل التنفيذي، بهدف الوقوف على المشكلات على أرض الواقع، وتحديد أولويات التدخل، ومتابعة أداء الجهات المسؤولة عن تقديم الخدمات.
كما أكد محافظ الفيوم، على أهمية تحديد الأولويات ومواجهة التحديات بالعلم والعمل والصبر، وحسن استثمار الوقت والجهد، والاستغلال الأمثل للمقومات الزراعية والاقتصادية للقرى، مشددًا على ضرورة تضافر الجهود وتكامل الأدوار بين الأجهزة التنفيذية والمواطنين، بحيث يكون الجميع شركاء في حل المشكلات، لا مجرد الاكتفاء برصدها، وذلك تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، والاستماع لمطالبهم وشكاواهم، والعمل الجاد على تلبيتها.
