
أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الثلاثاء، بعقد لقاء بين المرشد الإيراني مجتبى خامنئي وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، لبحث تطورات الأوضاع وشروط طهران لإنهاء الحرب.
يأتي ذلك في تحرك جديد على صعيد الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة.
وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز» عن وسائل الإعلام الإيرانية، شدد مجتبى خامنئي خلال اللقاء على ضرورة العمل من أجل تحقيق المصالح الإيرانية وتنفيذ الشروط التي تطرحها طهران، بهدف إنهاء حالة «اللا حرب واللا سلام» التي تلقي بظلالها على العلاقات بين الجانبين.
ويأتي اللقاء في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية، وسط خلافات بشأن الشروط المطلوبة لإنهاء الصراع، بما في ذلك الملفات الأمنية والاقتصادية والإجراءات المرتبطة بوقف المواجهة.
وكان محسن رضائي أعلن في سبتمبر الماضي أن إيران أبلغت الوسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات، والتي تضمنت إنهاء الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري، مع استمرار المشاورات مع وسطاء من قطر وباكستان.
وفي المقابل، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحفظات على اتفاق وقف إطلاق النار السابق، الذي توصلت إليه إدارته مع إيران في يونيو، واصفا إياه بأنه إضاعة للوقت، وفق ما أوردته صحيفة «الشرق الأوسط».
ويكتسب اللقاء أهمية إضافية في ظل عدم ظهور مجتبى خامنئي علنا منذ اختياره مرشدا أعلى لإيران في الثامن من مارس الماضي، خلفا لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في الضربات الأمربكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير.
وبينما تؤكد طهران تمسكها بشروطها، يبقى التوصل إلى اتفاق نهائي مرهونا بتجاوز الخلافات بين الجانبين بشأن ترتيبات إنهاء الحرب وضمانات المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
