
أغلق سوق الذهب تعاملاته بعد جلسة شهدت تغيرات ملحوظة في الأسعار مقارنة بمستويات الافتتاح، في ظل تطورات واضحة في سوق الذهب العالمي، حيث واصلت أونصة الذهب التداول أعلى مستوى 5000 دولار، وسط حالة من التذبذب الحاد التي تسيطر على تحركات المعدن الأصفر خلال الفترة الأخيرة.
وسجلت أسعار الذهب في السوق المحلية بمصر استقرارًا نسبيًا عند مستويات مرتفعة، متأثرة بالتحركات العالمية لسعر الأونصة، إلى جانب عوامل العرض والطلب المحلية. وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7691 جنيهًا، فيما سجل عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المصرية – 6730 جنيهًا للجرام، بينما وصل سعر عيار 18 إلى 5768 جنيهًا، في حين سجل سعر الجنيه الذهب 53840 جنيهًا.
ويأتي هذا الأداء في ظل حالة من الترقب تسود الأسواق، حيث يواصل المستثمرون متابعة تطورات أسعار الذهب عالميًا، خاصة بعد القفزات التاريخية التي سجلها المعدن النفيس خلال الأسابيع الماضية، قبل أن يدخل في موجة تصحيح حادة أعادت تشكيل مراكز المستثمرين وحددت اتجاهات جديدة للتداول.
وعلى الصعيد العالمي، أنهى الذهب تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاع محدود، محققًا مكاسب أسبوعية بنحو 1.4%، رغم التذبذبات الحادة التي شهدتها الأسعار على مدار الجلسات. وفقدت الأونصة جزءًا من مكاسبها قرب نهاية الأسبوع، مع اتجاه بعض المستثمرين إلى جني الأرباح بعد الارتفاعات السريعة، في مقابل عودة تدريجية للطلب التحوطي.
وسجلت أونصة الذهب أعلى مستوى لها خلال الأسبوع عند 5091 دولارًا، بعدما افتتحت التعاملات عند مستوى 4833 دولارًا، قبل أن تغلق قرب مستوى 4964 دولارًا للأونصة. كما لامست الأسعار أدنى مستوى لها في أربعة أسابيع عند نحو 4402 دولار للأونصة، في مؤشر واضح على حجم التقلبات التي يشهدها السوق في الأجل القصير.
ويعكس هذا الأداء حالة من عدم الاستقرار في تحركات الذهب، خاصة بعد أن سجل في وقت سابق مستوى تاريخيًا غير مسبوق قرب 5602 دولار للأونصة، وهو ما دفع الأسواق إلى الدخول في مرحلة تصحيح قوية. وبدأ الأسبوع الماضي بانخفاض حاد تجاوز 4.8%، خسر خلاله الذهب نحو 1200 دولار من قمته الأخيرة، قبل أن ينجح في تقليص جزء من خسائره مع تحسن شهية الشراء وعودة بعض المستثمرين للتحوط.
ويرى محللون أن تحركات الذهب الحالية تعكس صراعًا واضحًا بين عوامل داعمة وأخرى ضاغطة، إذ لا يزال المعدن الأصفر يستفيد من الطلب التحوطي في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، والمخاوف المرتبطة بالتضخم وتقلبات الأسواق المالية، في مقابل ضغوط ناتجة عن عمليات جني الأرباح والتغيرات السريعة في مراكز المستثمرين.
وفي السوق المحلية، يظل سعر الذهب مرتبطًا بشكل أساسي بحركة الأونصة عالميًا، إلى جانب سعر صرف الجنيه أمام الدولار، وهو ما يجعل الأسعار عرضة للتغيرات السريعة، حتى في حال استقرار الطلب المحلي نسبيًا.
ومع استمرار تداول الأونصة فوق مستوى 5000 دولار، تترقب الأسواق الاتجاه القادم لأسعار الذهب، وسط تساؤلات حول قدرة المعدن النفيس على استعادة قممه التاريخية، أو الدخول في نطاق عرضي جديد لحين وضوح الرؤية بشأن الأوضاع الاقتصادية والسياسات النقدية عالميًا.
