الجمعة, مايو 1, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/احمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةالاخباراخبار عالميةأرمينيا تستعرض الاستعدادات والهوية البصرية لمؤتمر COP17 في يريفان 2026

أرمينيا تستعرض الاستعدادات والهوية البصرية لمؤتمر COP17 في يريفان 2026

 

نظّمت سفارة أرمينيا بالقاهرة، مساء الخميس، بمقر السفارة، عرضًا تقديميًا حول الهوية البصرية والتحضيرات اللوجستية الرئيسية لمؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (COP 17)، المقرر عقده في يريفان خلال الفترة من 19 إلى 30 أكتوبر 2026.

وخلال كلمته في الفعالية، قال سفير أرمينيا بالقاهرة أرمين ساركسيان إن هذه هي المرة الأولى التي تستضيف فيها أرمينيا مؤتمرًا بهذا الحجم، مؤكدًا أنها مناسبة لترسيخ دورها ومكانتها في دبلوماسية متعددة الأطراف. وأكد السفير أن يريفان ستتحول إلى عاصمة عالمية ترحب بجميع المشاركين في المؤتمر.

ومن جانبه، قدّم القنصل الأرميني مكرتيتش كارابيتيان عرضًا تقديميًا شاملًا حول مؤتمر الأطراف السابع عشر، تناول خلاله الهوية البصرية، والرؤية الاستراتيجية، والعناصر الرئيسية للاستعدادات اللوجستية للاجتماع.

وأشار إلى أن أرمينيا أحرزت مؤخرًا تقدمًا مهمًا، حيث شارك الوفد الأرميني في مارس 2026 في اجتماعات نظمتها أمانة اتفاقية التنوع البيولوجي في مونتريال، والتي ساهمت في صياغة أولويات رئاسة مؤتمر الأطراف السابع عشر ودفع العمل التحضيري.

كما أوضح أنه في 25 مارس 2026، اعتمدت الجمعية الوطنية لأرمينيا قانون التصديق على بروتوكول ناغويا، بالإضافة إلى الاتفاقية الإطارية بشأن التحالف الدولي للقطط الكبيرة، وهو ما يمثل خطوات تشريعية مهمة في تعزيز التزام أرمينيا بإدارة التنوع البيولوجي.

وأضاف القنصل أن أرمينيا تتعامل مع رئاستها لمؤتمر الأطراف السابع عشر بالتزام قوي بالاستمرارية والشمولية واحترام الطبيعة الحكومية الدولية للاتفاقية، إلى جانب تعزيز المشاركة المتعددة الأطراف، ودعم المناقشات الموجهة نحو العمل، وتسهيل المشاركة البناءة بين الأطراف وأصحاب المصلحة، وتعزيز التماسك عبر عمليات التنفيذ والرصد والمراجعة.

وأكد أن أحد الأهداف الرئيسية للمؤتمر سيكون أول استعراض عالمي للتقدم الجماعي في تنفيذ إطار كونمينغ–مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، بما يشمل تقييم التقدم المحرز، وتحديد الثغرات والتحديات، وتسليط الضوء على أفضل الممارسات، استنادًا إلى التقارير الوطنية، والاستراتيجيات وخطط العمل الوطنية للتنوع البيولوجي، ونتائج الحوارات الإقليمية، والبيانات العلمية المتاحة، ومساهمات الجهات غير الحكومية.

وشدد على أهمية ضمان الشمولية والشفافية والتمثيل في هذه العملية، بما في ذلك الإدماج الفعّال للمعرفة والبيانات التقليدية للشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية، وتعزيز أوجه التآزر بين الاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف، مع الاعتراف بالترابط بين فقدان التنوع البيولوجي وتغير المناخ وتدهور الأراضي والتلوث.

كما أكد التزام أرمينيا بتعزيز الاستعدادات بطريقة شاملة وشفافة وتشاركية، بهدف تحقيق نتائج ملموسة في حفظ التنوع البيولوجي والتنمية المستدامة.

وفيما يتعلق بالتأشيرات والدخول خلال فترة المؤتمر، أوضح القنصل أن أرمينيا تنفذ استعدادات لوجستية شاملة لضمان تنظيم سلس وفعال، مشيرًا إلى أن الدخول بدون تأشيرة متاح حاليًا لمواطني أكثر من 60 دولة، بينما يستفيد باقي المشاركين من إجراءات دخول مبسطة وميسرة، مع ضمان المعايير الإدارية والأمنية.

وأضاف أن يريفان أصبحت مركزًا جويًا متصلًا بشكل متزايد عبر خطوط طيران مباشرة من أوروبا والشرق الأوسط، ما يسهل وصول الوفود الدولية. كما أشار إلى توفير ترتيبات نقل مخصصة تشمل خدمات مكوكية منظمة وربطًا فعالًا بين أماكن الإقامة ومواقع الفعاليات، لضمان تنقل آمن وفعال طوال فترة المؤتمر.

وأوضح أن مركز “ميريديان إكسبو” في قلب يريفان سيستضيف المفاوضات الرسمية والعمليات المعتمدة من الأمم المتحدة، مع تصميمه وفق معايير الأمن والتكنولوجيا والاستدامة. كما يستضيف مجمع “كارين ديميرشيان” الفعاليات العامة والمعارض والأجنحة الخاصة بعرض الابتكار، مع إتاحة الحجز عبر البريد الإلكتروني booking@cop17yerevan.am، وتطبيق نظام دخول تدريجي للمجموعات.

وأشار القنصل إلى أن التنوع البيولوجي في أرمينيا يتركز في مساحة جغرافية صغيرة نسبيًا تشمل المروج الجبلية، وغابات المرتفعات، والأراضي الرطبة، ونظم السهوب البيئية، مع تنوع غني من الأنواع بما في ذلك الأنواع المستوطنة والمهددة بالانقراض، إضافة إلى تراث ثقافي عميق حيث تتداخل الطبيعة مع التاريخ.

وأوضح أن الثقافة والطبيعة في أرمينيا غير منفصلتين، حيث تُعد مواقع مثل أديرة هاغبات وجيغارد وتاتيف جزءًا من مناظر طبيعية حية تشكلت عبر قرون من التفاعل بين الإنسان والطبيعة. كما سيتم توفير باقات سياحية للوفود لتمكينهم من استكشاف التراث الطبيعي والثقافي خلال فترة وجودهم.

وأضاف القنصل أنه بينما يتم تشكيل هوية مؤتمر COP17، يتم التأكيد على مفاهيم التجديد: تجديد النظم البيئية، وتجديد الشراكات، وتجديد الزخم العالمي.

وأوضح أن الهوية البصرية للمؤتمر تتضمن 23 لونًا ترمز إلى الأهداف الـ23 لإطار كونمينغ–مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، بما يعكس مسارًا متدرجًا من العمل المبكر إلى السياسات والتحول ثم التأثير القابل للقياس.

وأكد أن الهوية البصرية ليست مجرد عنصر تصميم، بل دعوة عاجلة للعمل، مشددًا على أن نجاح المؤتمر يعتمد على الجهد المشترك والمشاركة الواسعة بين الدول والمنظمات الدولية والعلماء والشعوب الأصلية والمجتمع المدني والشباب والقطاع الخاص.

واعتبر أن مؤتمر COP17 في يريفان يمثل نقطة تحول من الالتزامات إلى التنفيذ، ومن الطموح إلى النتائج القابلة للقياس، بما يتماشى مع أهداف اتفاقية التنوع البيولوجي وإطار كونمينغ–مونتريال العالمي.

وفي إطار تعزيز الزخم السياسي، تُعقد قمة القادة حول التنوع البيولوجي في 16 أكتوبر 2026 في يريفان تحت شعار “قادة من أجل الطبيعة”، بمشاركة رؤساء الدول والحكومات وقادة المنظمات الدولية والعلماء والشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية والشخصيات العامة، لتكون منصة استراتيجية لرفع الطموح العالمي.

كما يُعقد الجزء الوزاري رفيع المستوى لمؤتمر الأطراف السابع عشر خلال الفترة من 27 إلى 28 أكتوبر 2026، بهدف تعزيز الدعم السياسي في مرحلة حاسمة من المفاوضات الدولية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة