
أعلنت السلطات في باكستان، اليوم الأحد، إصابة خمسة أشخاص على الأقل جراء اشتباكات اندلعت بين قوات الشرطة ومتظاهرين في محيط القنصلية التابعة إلى الولايات المتحدة، وذلك في تطور يعكس تصاعد التوترات الأمنية خلال الاحتجاجات التي شهدتها المنطقة.
وذكرت مصادر رسمية أن المواجهات وقعت بالقرب من مقر القنصلية في العاصمة إسلام أباد، بعدما تجمع عدد من المحتجين في محيط المبنى، ما دفع قوات الأمن إلى التدخل لتفريقهم ومنع اقترابهم من المنشأة الدبلوماسية.
وبحسب السلطات المحلية، فقد استخدمت الشرطة إجراءات أمنية مشددة للسيطرة على الوضع، في محاولة لاحتواء الاحتجاجات التي تحولت إلى اشتباكات محدودة أسفرت عن وقوع إصابات بين المتظاهرين، بالإضافة إلى حالة من التوتر في المنطقة المحيطة بالقنصلية.
وأوضحت الجهات الأمنية أن المصابين تم نقلهم إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج، مشيرة إلى أن الإصابات تراوحت بين طفيفة ومتوسطة، في حين تواصل قوات الأمن انتشارها المكثف في المنطقة لمنع تجدد المواجهات وضمان سلامة المنشآت الدبلوماسية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه بعض المدن الباكستانية احتجاجات مرتبطة بالتوترات الإقليمية والدولية، حيث يتابع الشارع الباكستاني التطورات السياسية والأمنية في المنطقة، وهو ما انعكس في خروج مظاهرات قرب عدد من المقار الدبلوماسية الأجنبية.
كما شددت السلطات الباكستانية على التزامها بحماية البعثات الدبلوماسية وفق القوانين الدولية، مؤكدة أن قوات الأمن ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على الاستقرار ومنع أي أعمال عنف أو تخريب.
ويرى مراقبون أن هذه الاشتباكات قد تعكس حالة الاحتقان التي تشهدها بعض المناطق في باكستان نتيجة التوترات السياسية والتطورات الجيوسياسية المتسارعة، ما يدفع السلطات إلى تعزيز الإجراءات الأمنية حول المنشآت الحساسة، خاصة السفارات والقنصليات الأجنبية.
وفي الوقت ذاته، دعت السلطات المواطنين إلى الالتزام بالسلمية خلال الاحتجاجات وتجنب الاقتراب من المنشآت الدبلوماسية، حفاظًا على الأمن العام ومنع تصعيد الموقف خلال الفترة المقبلة.
