الإثنين, يونيو 29, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/أحمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةاقتصادارتفاع أسعار النفط اليوم الإثنين 29 يونيو 2026

ارتفاع أسعار النفط اليوم الإثنين 29 يونيو 2026

سجلت أسعار النفط ارتفاعا في مستهل تعاملات اليوم الاثنين 29 يونيو 2056، مدفوعة بتجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن استقرار اتفاق وقف التصعيد المؤقت، وأعاد القلق حيال انسيابية إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنحو 58 سنتًا، أو ما يعادل 0.8%، لتصل إلى 72.57 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 88 سنتًا، أو 1.3%، ليسجل 70.11 دولارًا للبرميل.

وأشار محللو بنك “ING” إلى أن سوق النفط لا تزال تواجه عوامل عدم يقين متعددة، إلا أن اهتمام المتعاملين ينصب حاليًا على تأثير استعادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز في موازنة الإمدادات العالمية.

ورغم المكاسب الحالية، كان خام برنت قد أنهى الأسبوع الماضي على تراجع تجاوز 10%، مسجلًا ثالث خسارة أسبوعية متتالية، بعد تحسن حركة ناقلات النفط عبر المضيق ووصولها إلى أعلى مستوياتها خلال الفترة الماضية.

لكن هذا التحسن لم يستمر طويلًا، إذ تباطأت حركة الشحن مجددًا منذ الخميس الماضي عقب تعرض عدد من السفن لهجمات، من بينها ناقلة نفط مرتبطة بقطر، في تطورات أعقبت تصعيدًا عسكريًا متبادلًا بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.

النفط وتوترات الشرق الأوسط

تشهد منطقة مضيق هرمز تصعيدًا عسكريًا متسارعًا بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تبادل للاتهامات بشأن استهداف سفن تجارية وخرق اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق المواجهة وتهديد أمن الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن الجيش الأمريكي شنّ غارات جوية استهدفت مواقع داخل إيران، شملت منشآت لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع رادارات ساحلية، وذلك عقب هجوم استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز.

وأوضحت “سنتكوم” أن العملية جاءت ردًا مباشرًا على ما وصفته بهجوم إيراني استهدف سفينة أثناء عبورها الممر الملاحي، مؤكدة أن ما حدث يمثل انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار.

وفي بيان عبر منصة “إكس”، شددت القيادة الأمريكية على أن استهداف الملاحة التجارية من جانب إيران يمثل “عدوانًا غير مبرر”، مؤكدة أن قواتها ستواصل وجودها في المنطقة لضمان تنفيذ الاتفاق ومراقبة الالتزام ببنوده.

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مقذوفًا سقط قرب رصيف بحري في مدينة سيريك جنوب البلاد، مشيرة إلى إطلاق طلقات تحذيرية باتجاه ما وصفته بـ”سفن مخالفة” في مضيق هرمز قبل وقوع الضربات.

كما أفادت تقارير إعلامية، من بينها شبكة “فوكس نيوز”، بأن الضربات الأمريكية على أهداف داخل إيران استمرت حتى فجر السبت، في ظل حالة استنفار متصاعدة.

ومن جانبه، قال الحرس الثوري الإيراني إن القوات الأمريكية استهدفت جزيرة سيريك، مؤكدًا أن الدفاعات الإيرانية تصدت للهجوم، فيما توعد برد سريع وحاسم على أي اعتداء.

وفي السياق ذاته، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن طهران أطلقت طائرات مسيّرة هجومية استهدفت سفنًا في مضيق هرمز، بينها سفينة شحن تعرضت لأضرار قبل أن تواصل طريقها، بحسب وصفه.

وأوضح ترامب أن القوات الأمريكية أسقطت ثلاث طائرات مسيّرة أخرى، معتبرًا أن ما جرى يمثل انتهاكًا واضحًا للاتفاق، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تأثير هذه التطورات على حركة الملاحة العالمية.

وعلى الصعيد البحري، سجلت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ارتفاعًا ملحوظًا، رغم التوترات الأمنية، بينما دفعت الهجمات الأخيرة المنظمة البحرية الدولية إلى إعادة تقييم خطط تأمين السفن في المنطقة.

وفي ظل هذا التصعيد، تبقى المنطقة أمام مشهد بالغ الحساسية، مع استمرار تبادل الاتهامات وغياب مؤشرات واضحة على احتواء الأزمة.

وشهد مضيق هرمز تصعيدًا أمنيًا جديدًا بعد تعرض سفينة شحن لإطلاق نار أثناء عبورها الممر البحري، في حادث دفع المنظمة البحرية الدولية إلى تعليق خطتها الخاصة بإجلاء مئات السفن وآلاف البحارة العالقين في المنطقة.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين أمريكيين أن القوات الإيرانية أطلقت النار على السفينة، التي كانت قد أبلغت في وقت سابق بتعرضها لمقذوف خلال رحلتها عبر المضيق.

من جهتها، أوضحت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أن السفينة أصيبت بمقذوف في جانبها الأيمن أثناء وجودها على بعد 7.5 ميل بحري جنوب شرقي إحدى المناطق العُمانية، ما تسبب في أضرار بجسر القيادة، دون تسجيل أي إصابات بين أفراد الطاقم أو حدوث تلوث بحري.

وفي المقابل، شددت السلطات الإيرانية المسؤولة عن إدارة الملاحة في مضيق هرمز على ضرورة التزام السفن بالمسارات المعتمدة، مؤكدة أن أي سفينة تعبر خارج هذه الممرات لن تحصل على ضمانات المرور الآمن أو التغطية التأمينية، وأن المسؤولية القانونية الكاملة تقع على مالك السفينة ومشغلها وربانها.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة