الخميس, يونيو 4, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/احمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةاخبار مصراكتشاف أثاث جنائزي نادر وأقراط ذهبية بمقبرة «بانحسي» في المطرية

اكتشاف أثاث جنائزي نادر وأقراط ذهبية بمقبرة «بانحسي» في المطرية

 

كشفت وزارة السياحة والآثار عن نتائج أثرية جديدة بموقع مقبرة «بانحسي» بمنطقة آثار المطرية بعين شمس، حيث نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في العثور على خبيئة أثرية فريدة تضم أول أثاث جنائزي شبه متكامل يتم اكتشافه داخل المنطقة، إلى جانب مجموعة من القطع الأثرية النادرة وعدد من الأقراط المعدنية التي يُرجح أنها مصنوعة من الذهب.

وأكد  شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف يمثل إضافة مهمة لسجل الاكتشافات الأثرية المصرية، ويعكس نجاح البعثات الوطنية في الكشف عن المزيد من أسرار مدينة هليوبوليس التاريخية، التي تعد واحدة من أعرق المدن الدينية في العالم القديم.

وأشار وزير السياحة والآثار إلى أن المكتشفات الجديدة تسهم في فهم أعمق للحياة اليومية والمعتقدات والممارسات الجنائزية التي سادت بين سكان المنطقة عبر فترات تاريخية متعاقبة.

وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أعمال الحفائر كشفت في البداية عن دفنة مبنية من الطوب اللبن تحتوي على بقايا عظام آدمية، ثم أسفرت أعمال التنقيب الدقيقة أسفلها عن اكتشاف خبيئة أثرية تضم مجموعة من أدوات الزينة واللقى المرتبطة بالشعائر الجنائزية.

وأضاف أن من أبرز المكتشفات مرآة نحاسية، ومكحلتين من مرمر الألباستر مزودتين بأغطية وما تزالان تحتفظان ببقايا الكحل، بالإضافة إلى مكحلة ثالثة مصنوعة من حجر الأوبسديان الأسود النادر.

وأشار إلى أن البعثة الأثرية برئاسة الأستاذ قطب فوزي قطب، رئيس الإدارة المركزية لآثار القاهرة والجيزة، عثرت كذلك على إناءين من الفيانس الأزرق الفاتح، احتوى أحدهما على ستة جعارين رمزية مزخرفة بنقوش غائرة، من بينها جعرانان محاطان بإطار معدني أصفر اللون يُرجح أنه من الذهب.

وأوضح  محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الخبيئة ضمت عدداً من التمائم المصنوعة من الفيانس بأشكال متنوعة، منها تميمة على هيئة بطة وأخرى على شكل تاج الأتف، إلى جانب أربعة أحجار يُعتقد أن اثنين منها من العقيق، أحدهما أحمر وردي اللون ومحاط بإطار معدني أصفر يُرجح أنه ذهبي، والآخر أخضر لازوردي اللون.

وأكد أن أعمال الحفائر أسفرت أيضاً عن العثور على خمسة أزواج من الأقراط المعدنية ذات اللون الأصفر بأحجام مختلفة تتراوح أقطارها بين 1.5 و2.5 سنتيمتر، ويُرجح أنها مصنوعة من الذهب.

وأشار عبد البديع إلى أن الكشف الجديد يأتي استكمالاً لنتائج الموسم الحالي من أعمال التنقيب، والتي شهدت العثور على بقايا منشآت جنائزية من الطوب اللبن والحجر الجيري، إضافة إلى تابوتين في حالة تجزؤ؛ أحدهما فخاري والآخر مصنوع من الجص المذهب والمزين بنقوش حمراء.

وأضاف أن أحد التوابيت احتوى على رفات مذهبة يُعتقد أنها تعود لشخصية عسكرية، بالإضافة إلى عملة معدنية يُرجح تأريخها للعصر الروماني، فضلاً عن كتل حجرية من الحجر الجيري تحمل نصوصاً هيروغليفية.

وأكدت وزارة السياحة والآثار أن جبانة مقبرة «بانحسي» تمثل سجلاً أثرياً بالغ الأهمية يوثق تطور المنطقة عبر فترات تاريخية متعددة، حيث استخدمت لدفن شخصيات بارزة منذ العصور المتأخرة مروراً بالعصر الروماني وحتى العصور المسيحية.

وأوضحت الوزارة أن الموقع يُعد جزءاً من جبانة هليوبوليس التاريخية المعروفة قديماً باسم «أون»، والتي كانت المركز الرئيسي لعبادة إله الشمس «رع»، الأمر الذي يمنح هذا الكشف أهمية علمية كبيرة في دراسة التاريخ الديني والاجتماعي والجنائزي لإحدى أهم المدن المقدسة في مصر القديمة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة