
رحبت الأمم المتحدة بتقارير عن اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله بينما حذرت من أن المدنيين على الأرض ما زالوا يفرون وسط استمرار انعدام الأمن.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين في الإيجاز الصحفي اليومي بنيويورك إن الأمم المتحدة “على علم بالتقارير التي تشير إلى أن إسرائيل وحزب الله وافقا على وقف إطلاق النار”، ورحب بهذا التطور مع تجديد الدعوات لجميع الأطراف “لوقف الأعمال العدائية، واحترام ترتيبات وقف إطلاق النار القائمة، ومتابعة الحوار باعتباره المسار الجدير بالثقة الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار على المدى الطويل”.
وقد وجه استمرار القتال بين القوات الإسرائيلية العاملة داخل جنوب لبنان وحزب الله اختبارا للاتفاق المؤقت الذي وقعته واشنطن وطهران هذا الأسبوع، والذي يتضمن المطالبة بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وأشارت إسرائيل إلى أنها غير ملزمة بالاتفاق، ولم تؤكد إسرائيل ولا حزب الله علنا الالتزام المتجدد بوقف إطلاق النار، وفقا للتقارير. وأفاد دبلوماسيون بأن المحادثات الرامية للمضي قدماً في الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا قد تم تأجيلها بسبب الضربات الإسرائيلية على لبنان يوم الجمعة.
وأكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أن قيادتها كانت على اتصال دائم مع الأطراف من خلال الآلية المتفق عليها، على الرغم من أن أرقامها الخاصة أكدت مدى بُعد الأوضاع عن الهدوء.
وعلى صعيد منفصل، رحب خبراء حقوق الإنسان المستقلون التابعون للأمم المتحدة يوم الجمعة بتوقيع مذكرة التفاهم المكونة من 14 نقطة بين واشنطن وطهران، لكنهم حذروا من أن أي اتفاق يفشل في معالجة انتهاكات الحقوق داخل إيران سيكون “غير مكتمل بشكل أساسي” .
وأشار الخبراء إلى أن الاتفاق الأولي ، الذي يغطي الانسحاب العسكري، وإعادة فتح ممر مضيق هرمز، والتزامات تطوير الأسلحة النووية، وتخفيف العقوبات، وصندوق إعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار، ترك الشعب الإيراني “بالكاد مرئياً في هذا الإطار”، على الرغم من مقتل آلاف المدنيين في الغارات الجوية على المدارس والمستشفيات والمناطق السكنية، ونزوح الملايين داخلياً .
ومنذ بدء الحرب في أواخر فبراير ، تحركت السلطات الإيرانية بقوة ضد المعارضة .
وتم احتجاز الآلاف، حيث وردت تقارير عن تعرض العديد منهم للتعذيب، أو الاختفاء القسري، أو إخضاعهم لعمليات إعدام وهمية. وأوضح الخبراء المستقلون أنه تم إعدام 156 شخصاً على الأقل منذ بدء الحرب، من بينهم 42 بتهم التجسس والأمن القومي، وجاء العديد منها بعد إجراءات وردت تقارير عن انتزاع اعترافات فيها تحت التعذيب وحرمانهم من الاستعانة بمستشار قانوني .
ودعا الخبراء، الذين يتم تعيينهم من قبل مجلس حقوق الإنسان ولا يتلقون رواتب مقابل عملهم، إلى وضع المساءلة في قلب أي تسوية دائمة
