
أظهرت أحدث بيانات البنك المركزي المصري الدور المحوري الذي يلعبه نظام التسوية اللحظية في دعم استقرار الاقتصاد الكلي، حيث سجل النظام تدفقات نقدية بين البنوك بقيمة 75.6 تريليون جنيه في الفترة من يناير وحتى مارس 2026. وتعكس هذه الأرقام، التي تضمنت 31.9 تريليون جنيه خلال شهر مارس فقط، حجم الاعتماد المتزايد على الأنظمة الرقمية واللحظية في إدارة المدفوعات الكبرى.
وأشار البنك المركزي إلى أن إجمالي العمليات المنفذة عبر النظام خلال العام الماضي (2025) بلغت قيمتها 261.4 تريليون جنيه، مما يؤكد أن النظام المالي المصري يعمل بكفاءة عالية في تسوية الالتزامات المالية الضخمة والنهائية. وتتجلى أهمية هذا النظام في كونه صمام أمان للسيولة، حيث يضمن تنفيذ المعاملات لحظياً وبشكل غير قابل للإلغاء، مما يقلل من مخاطر التسوية التي قد تمتد آثارها إلى باقي القطاعات المالية.
ويمثل نجاح نظام (RTGS) في استيعاب مئات الآلاف من العمليات عالية القيمة شهادة ثقة في قوة الجهاز المصرفي المصري وقدرته على إدارة التدفقات النقدية الضخمة بأعلى معايير الحوكمة والشفافية. كما يساهم النظام في تعزيز سرعة دوران رأس المال داخل الاقتصاد، مما ينعكس إيجاباً على كفاءة الأداء المالي للدولة وتأمين استقرارها النقدي ضد المخاطر النظامية.
