
قالت صحيفة الجارديان البريطانية اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة وإسرائيل قلّلت بشكل جسيم من تقدير رد إيران على الضربات العسكرية الأخيرة التي شنتها الدولتان ضد أهداف إيرانية.
وأشار التقرير إلى أن التقديرات الأمريكية والإسرائيلية السابقة لم تأخذ في الحسبان القدرات الدقيقة لإيران على الرد، سواء عبر الهجمات الصاروخية أو الهجمات السيبرانية المحتملة، مما أدى إلى مفاجآت ميدانية أثارت قلق واشنطن وتل أبيب. ولفتت الصحيفة إلى أن تقييمات الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية لم تكن دقيقة بما يكفي لتحديد نطاق الرد الإيراني، وهو ما أدى إلى تقدير خاطئ لمدى تأثير الضربات على الاستقرار الإقليمي.
وأضاف التقرير أن رد إيران جاء أسرع وأقوى مما توقعته الجهات العسكرية، مما دفع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إعادة النظر في خططهما العملياتية والتنسيق مع حلفائهما في المنطقة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الأمنية في الخليج وشرق المتوسط.
وأشار التقرير إلى أن الخبراء العسكريين يرون أن إيران تمتلك شبكة واسعة من القدرات الدفاعية والهجومية، تشمل الدفاع الجوي والصواريخ الباليستية والهجمات السيبرانية، ما يجعل أي تقدير مبكر للردود الإيرانية أمراً صعباً ومعقداً.
وأكد التقرير أن هذا التقليل من تقدير ردود إيران يسلط الضوء على أهمية إعادة تقييم استراتيجيات واشنطن وتل أبيب تجاه طهران، مع الأخذ في الاعتبار الخبرة العسكرية الإيرانية والقدرة على المناورة في مواجهة أي هجمات مستقبلية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد توتراً متزايداً بين إيران ودول غربية حليفة للولايات المتحدة، ما يعكس هشاشة التقديرات الاستخباراتية في مواجهة ردود فعل غير متوقعة من طهران.
