الثلاثاء, أكتوبر 20, 2026
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةأخبار عربيةالجزائر تؤكد تمسكها بالديمقراطية ورفضها ازدواجية المعايير

الجزائر تؤكد تمسكها بالديمقراطية ورفضها ازدواجية المعايير

في اليوم العالمي للديمقراطية، الذي يُصادف 15 سبتمبر من كل عام، وفي ذكراه التاسعة عشرة، تستحضر الجزائر، بكل اعتزاز، ما تمثله الديمقراطية من خيار حضاري راسخ، ومنظومة متكاملة قوامها سيادة الشعب، واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ودولة القانون والمؤسسات، والمشاركة الفاعلة في بناء حاضر الوطن ومستقبله.

وأكدت الجزائر، بمناسبة إحياء هذه المناسبة، أن الديمقراطية لا يمكن اختزالها في مجرد مواعيد انتخابية أو إجراءات سياسية، وإنما هي ممارسة يومية ومسؤولية جماعية، تقوم على تمكين المواطن من المساهمة في صناعة القرار، وتعزيز دولة الحق والقانون، وترقية الحريات، وضمان تكافؤ الفرص، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.

وفي هذا السياق، تواصل «جزائر الانتصارات»، بقيادة السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، مسارها الرامي إلى ترسيخ دولة المؤسسات وتعزيز الممارسة الديمقراطية، من خلال مواصلة الإصلاحات السياسية والمؤسساتية، وترقية حقوق الإنسان، وتكريس الديمقراطية التشاركية، وتوسيع فضاءات الحوار والتشاور، بما يعزز انخراط المواطن في الحياة العامة، ويجعل من خدمة المواطن وتحسين ظروفه المعيشية ورفاهه أولوية في السياسات العمومية.

وتؤمن الجزائر بأن قوة الدولة لا تتعارض مع حماية الحقوق والحريات، وأن بناء مجتمع ديمقراطي متوازن لا يتحقق إلا بإعلاء سلطة القانون، وترسيخ ثقافة المواطنة، وصون كرامة الإنسان، وتعزيز التضامن الوطني، وإتاحة الفرصة أمام جميع فئات المجتمع للمساهمة في مسيرة التنمية وبناء الجزائر الجديدة.

وفي المقابل، تلاحظ الجزائر، بقلق، استمرار بعض القوى الكبرى في اعتماد مقاربة انتقائية وازدواجية في معايير التعامل مع قضايا حقوق الإنسان، حيث تُرفع شعارات الديمقراطية والحريات في مناسبات، بينما يتم التغاضي عن الانتهاكات الجسيمة التي تطال شعوبًا بأكملها عندما تتعارض مواقف تلك القوى مع مصالحها وحساباتها الجيوسياسية.

وأكدت الجزائر أن الحق في الحياة حق أصيل وغير قابل للتجزئة أو الانتقائية، وأن حماية المدنيين وصون كرامة الإنسان يجب أن تكون التزامًا عالميًا لا يخضع للاعتبارات السياسية أو لموازين القوة.

ومن هذا المنطلق، تواصل الجزائر رفع صوتها دفاعًا عن حق الشعوب في الحرية والكرامة وتقرير المصير، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني الذي يواجه مأساة إنسانية متواصلة، في ظل استمرار العدوان والقتل والتهجير وحرمان المدنيين من أبسط حقوقهم، وعلى رأسها الحق في الحياة والأمن والعيش الكريم.

كما جددت الجزائر موقفها الثابت والمبدئي إلى جانب حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وفق الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، ورفضت أن تبقى قضية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية رهينة الجمود أو الانتقائية الدولية.

إن إحياء اليوم العالمي للديمقراطية يمثل مناسبة للتأكيد على أن عالمًا أكثر عدلًا واستقرارًا لا يمكن أن يُبنى بديمقراطية انتقائية أو بحقوق إنسان تُطبَّق وفق موازين القوة، وإنما باحترام القانون الدولي، والمساواة بين الشعوب، ورفض ازدواجية المعايير، وترسيخ ثقافة الحوار والسلم والتعايش.

وإذ تواصل الجزائر، ضمن مسار «جزائر الانتصارات»، بناء دولة قوية بمؤسساتها، عادلة في خياراتها، وفية لمبادئها، فإنها تؤكد أن كرامة المواطن وحماية حقوقه، وتعزيز مشاركته في الحياة العامة، وتحقيق رفاهه، ستظل في صميم مشروعها الوطني، وفاءً لتضحيات الأجيال وصونًا لمكتسبات الدولة الوطنية، وتطلعًا إلى مستقبل يليق بالجزائر وشعبها.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة