السبت, أغسطس 15, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/أحمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةاقتصادالحكومة تضع اللمسات الأخيرة على استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر بالتعاون مع البنك...

الحكومة تضع اللمسات الأخيرة على استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر بالتعاون مع البنك الدولي

عقدت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية اجتماعاً رفيع المستوى بمشاركة ست وزارات وممثلين عن مجموعة البنك الدولي، لبحث الخطة التنفيذية لاستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر، ويأتي هذا الاجتماع تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بالارتقاء بالمنظومة الاستثمارية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري التنافسية. وشهد الاجتماع حضور وزراء الصناعة، المالية، التخطيط والتنمية الاقتصادية، العمل، والسياحة والآثار، إلى جانب الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لمناقشة آليات الانتقال من التخطيط الاستراتيجي إلى التنفيذ الفعلي المتكامل، والتوافق على القطاعات الأولى بالترويج وسياسات التحفيز والإصلاح المطلوبة تمهيداً لإطلاق الاستراتيجية رسمياً بعد ربطها بسلاسل الإمداد الحديثة.

استعرض وفد البنك الدولي خلال الاجتماع المنهجية المعتمدة لإعداد الخطة، والتي ترتكز على ربط السياسات الاقتصادية بقطاعات ذات قيمة مضافة عالية، وتضمنت الرؤية الأولية تحديد 13 قطاعاً مقترحاً للاستثمار، تم اختيارها بناءً على معايير الجاذبية التنافسية، القدرات التصديرية، المرونة الاقتصادية، والتأثير التنموي، وهي قائمة أولية لا تزال قيد التشاور المستمر مع الحكومة المصرية.

وأكد الدكتور محمد فريد صالح أن الوزارة ستكثف اجتماعاتها الفنية خلال الأسبوع الجاري لمراجعة القطاعات المقترحة وصياغة الوثيقة النهائية للخطة التنفيذية باللغتين العربية والإنجليزية، بالتنسيق مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، بما يضمن اتساقها مع مستهدفات المجلس الأعلى للاستثمار برئاسة رئيس الجمهورية.

وشدد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة على ضرورة التكامل بين السياسات الصناعية والاستثمارية، موضحاً أن استراتيجية الصناعة المصرية جرى تحديثها لتستهدف رفع الصادرات إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030 من خلال التركيز على 7 صناعات رئيسية، وهو ما يتطلب تهيئة بيئة داعمة تشمل توفير الأراضي وتعميق المكون المحلي في الإنتاج.

وأوضح أحمد كجوك وزير المالية أهمية تطوير جودة البيانات الاقتصادية والمنظومة المؤسسية لتعزيز دقة مؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر، بينما أكد الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على ضرورة بناء منظومة بيانات متكاملة وإدماج إدارة المخاطر في تصميم السياسات الاستثمارية لضمان استدامة النظام وقدرة القطاعات على التكيف مع الأزمات.

وفيما يخص سوق العمل، أكد حسن رداد وزير العمل أن الاستثمار الناجح يبدأ من سوق عمل قوي، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تمثل ضمانة لجذب الاستثمارات وتستهدف توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل سنوياً حتى عام 2030 عبر تنمية مهارات الشباب وربط التدريب باحتياجات السوق.

ومن جهته، استعرض شريف فتحي وزير السياحة والآثار ركائز تعزيز مرونة القطاع السياحي، مؤكداً أن التوسع في الطاقة الفندقية يمثل أولوية لتحقيق مستهدف الدولة لاستقبال 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2030 من خلال استحداث أنماط جديدة كبيوت الإجازات وتطوير حوافز المستثمرين وربطها بسرعة التنفيذ، إلى جانب دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الترويج السياحي.

وشهد الاجتماع مداخلات لممثلي الوزارات أكدوا خلالها أهمية الشراكة والتكامل الحكومي لإعادة صياغة مفهوم الترويج الاستثماري بما يتوافق مع رؤية مصر التنموية. واتفق الحضور على أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات مكثفة ومشتركة بين الحكومة وفرق البنك الدولي لترجمة الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، وتنفيذ إصلاحات هيكلية تعزز من جاذبية مصر كوجهة استثمارية إقليمية وعالمية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة