
أعلنت وزارة المالية المصرية ارتفاع الفائض الأولي بالموازنة العامة للدولة ليصل إلى 601.9 مليار جنيه، بما يعادل نحو 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي، خلال الأشهر السبعة الأولى من العام المالي الجاري، في مؤشر يعكس تحسن الأداء المالي واستمرار جهود الدولة في تحقيق الانضباط المالي وتعزيز الاستدامة الاقتصادية.
وأوضحت الوزارة أن تحقيق هذا الفائض يأتي في ظل استمرار السياسات المالية الهادفة إلى ضبط الإنفاق العام وتعزيز الإيرادات، مع الحفاظ على معدلات الإنفاق الموجهة إلى القطاعات الحيوية مثل الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم، بما يدعم مسار الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والاستقرار المالي.
وأشار التقرير إلى أن الأداء الإيجابي للموازنة يعكس نجاح السياسات المالية في إدارة الموارد العامة بكفاءة، إلى جانب العمل على توسيع القاعدة الضريبية وتحسين كفاءة التحصيل، بما يسهم في دعم قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية. كما يعكس هذا الفائض تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات المالية العامة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المتقلبة.
وأكدت وزارة المالية أن استمرار تحقيق الفائض الأولي يمثل أحد الأهداف الرئيسية للسياسة المالية للدولة، حيث يسهم في خفض مستويات الدين العام على المدى المتوسط، وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، إضافة إلى دعم الاستقرار المالي وجذب المزيد من الاستثمارات.
كما أوضحت أن الحكومة تواصل تنفيذ حزمة من الإجراءات والإصلاحات التي تستهدف تحسين إدارة المالية العامة، وتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي، وزيادة مساهمة القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو الاقتصادي ويعزز قدرة الدولة على تمويل برامج التنمية المختلفة.
وأكدت الوزارة أن هذه النتائج تأتي في إطار رؤية شاملة لتحقيق التوازن المالي، مع الاستمرار في تنفيذ برامج الدعم الاجتماعي وتوسيع مظلة الحماية للفئات الأكثر احتياجًا، بما يضمن تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.
