
أدانت ماليزيا بشدة قيام إسرائيل بتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة باعتبارها «أراضي دولة»، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وتقويضًا للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية الماليزية، في بيان صدر اليوم الخميس، إن هذه الإجراءات غير القانونية تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، التي تؤكد عدم شرعية أي خطوات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني أو الديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة. وأضاف البيان أن تسجيل الأراضي بهذه الطريقة يعد محاولة لفرض واقع جديد على الأرض، الأمر الذي من شأنه تعقيد الجهود الرامية إلى استئناف عملية السلام.
وأكدت الحكومة الماليزية أن مثل هذه الإجراءات الأحادية الجانب تهدد بتقويض أي فرصة لتحقيق حل الدولتين، الذي يعد الإطار الدولي المعترف به لتسوية الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ موقف حازم تجاه أي انتهاكات للقانون الدولي أو محاولات لضم الأراضي الفلسطينية أو تغيير وضعها القانوني.
وشددت ماليزيا على أن استمرار مثل هذه السياسات من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية والسياسية في الأراضي الفلسطينية، داعية في الوقت ذاته إلى ضرورة احترام القرارات الدولية والالتزام بالمبادئ التي تحكم القانون الدولي الإنساني.
كما أكدت كوالالمبور دعمها الثابت للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأوضحت أن السلام الدائم في المنطقة لن يتحقق إلا من خلال احترام الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، والالتزام بالمفاوضات التي تستند إلى الشرعية الدولية.
وفي السياق ذاته، دعت ماليزيا المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن والأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية، إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية والضغط من أجل وقف أي إجراءات من شأنها تغيير الواقع القانوني للأراضي المحتلة، مؤكدة أن الحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد يتطلب مواجهة مثل هذه الانتهاكات بحزم.
وأشار البيان إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل تصاعد القلق الدولي من توسع الأنشطة الاستيطانية والإجراءات التي تستهدف تثبيت السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، وهو ما يهدد بتقويض فرص تحقيق تسوية عادلة وشاملة للنزاع، ويزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وأكدت ماليزيا أن التزامها بدعم القضية الفلسطينية سيظل ثابتًا في مختلف المحافل الدولية، مشيرة إلى أنها ستواصل العمل مع شركائها الدوليين لتعزيز الجهود الرامية إلى حماية حقوق الشعب الفلسطيني والدفع نحو تحقيق السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط.
واختتمت الخارجية الماليزية بيانها بالتأكيد على أن أي خطوات أحادية الجانب تهدف إلى فرض أمر واقع على الأرض لن تؤدي إلا إلى تعقيد الأوضاع السياسية والإنسانية، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة، والعمل على استئناف مسار سياسي جاد يفضي إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية.
