الأربعاء, أكتوبر 21, 2026
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةأخبار عربية«بحر الثقافة» يناقش دور الأرشيف في صون الذاكرة الوطنية

«بحر الثقافة» يناقش دور الأرشيف في صون الذاكرة الوطنية

 

شارك الأرشيف والمكتبة الوطنية، ممثلاً بسعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، في عدد من الجلسات الحوارية التي أقيمت ضمن فعاليات «بحر الثقافة» في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، وتناولت أهمية الأرشيف الشخصي والعائلي في حفظ الذاكرة الوطنية، إلى جانب مستقبل العمل الأرشيفي في ضوء التطور المتسارع للتقنيات الرقمية.

وشهدت إحدى الجلسات مشاركة سعادته إلى جانب الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، والدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور محمد سليمان، رئيس قطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية، حيث جرى استعراض تجارب الأرشيف والمكتبة الوطنية في الاستفادة من التقنيات الرقمية لحفظ التراث وصون الذاكرة الوطنية، والعمل على تعزيز إتاحتها للأجيال المقبلة.

وأكد سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، خلال الجلسة التي استضافها «بحر الثقافة» وشهدت حضوراً لافتاً من جمهور المعرض، أن معرفة الماضي تمثل أساساً لفهم الحاضر واستشراف المستقبل، موضحاً أن الجذور هي الأساس، وأن قيمة الوثيقة تنبع من المعلومات التي تحملها، وقدرتها على تقديم صورة واضحة عن مرحلة أو حدث أو تجربة إنسانية.

وأشار إلى أهمية الأرشيف الشخصي والعائلي في حفظ تفاصيل الحياة اليومية وتوثيق مسيرة المجتمع، محذراً من ضياع جانب كبير من هذا الرصيد نتيجة عدم إدراك القيمة التي تمثلها الوثائق والصور والتسجيلات الخاصة، خاصة مع تزايد الاعتماد على الوسائط الرقمية.

ولفت إلى أن آلاف الصور قد تضيع يومياً، مؤكداً أن الصورة التي يتم التقاطها اليوم تمثل جزءاً من ذاكرة المستقبل، وداعياً إلى العمل على حفظ الصور وتنظيمها وتوثيق المعلومات المرتبطة بها.

كما تناول التحديات التي تواجه حفظ الوثائق الإلكترونية، وما يمكن أن تتعرض له من تلف أو فقدان أو تزوير، مؤكداً أهمية مواكبة التطورات التقنية ووضع أساليب موثوقة لحماية المحتوى الرقمي وضمان استمراريته واستدامته.

وخلال الجلسة الثانية، استعرض سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، التجارب الرقمية الرائدة للأرشيف والمكتبة الوطنية في مجال حفظ التراث، موضحاً أن العمل الأرشيفي لم يعد يقتصر على رقمنة الوثائق وحفظها، وإنما تطور إلى بناء منظومات متكاملة لفهرسة المحتوى وتصنيفه واسترجاعه وتحليله وإتاحته للباحثين.

وأوضح أن من أبرز المنصات والأنظمة الرقمية التي طورها الأرشيف والمكتبة الوطنية نظام إدارة الوسائط المتعددة «الذاكرة»، والأرشيف الرقمي للخليج العربي «AGDA»، وبوابة الذكاء الاصطناعي، التي تتعامل مع مجموعة واسعة من الوثائق والصور والتسجيلات والتاريخ الشفهي وغيرها من مصادر الذاكرة الوطنية.

وأضاف أن هذه المنظومة توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحويل النصوص الصوتية إلى نصوص مكتوبة، والترجمة، وتحليل الصور، والتعرف إلى الشخصيات، والبحث عن الصور والوجوه المتشابهة، فضلاً عن تقنية التعرف الضوئي على الحروف، بما يسهم في تعزيز سرعة الوصول إلى المحتوى ورفع دقة وصفه والاستفادة منه.

كما تناول تطوير «NLAGPT» ضمن بيئة داخلية آمنة، بما يدعم حماية المعلومات الحساسة، ويقدم حلولاً ذكية في تلخيص الوثائق، وصياغة المراسلات، والإجابة عن الاستفسارات.

وأكد أن هذه التجارب تعكس تحول العمل الأرشيفي من مرحلة الرقمنة إلى الفهم والتحليل والاستثمار المعرفي للمحتوى، بما يسهم في صون الذاكرة الوطنية والتراث العربي، وإتاحته للأجيال المقبلة.

وتؤكد مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026 حرصه على تعزيز دوره الثقافي والمعرفي، والتعريف بمشاريعه في صون الذاكرة الوطنية والتراث، فضلاً عن التواصل مع الباحثين والمهتمين، واستعراض الدور الذي تؤديه التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في حفظ المعرفة وإتاحتها للأجيال المقبلة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة