
كشف متحف القرآن الكريم في “حي حراء الثقافي” عن قطعة فنية وتاريخية نادرة تتمثل في مصحف شريف يعود للقرن التاسع عشر الميلادي، يبرز اهتمام الحضارة الإسلامية الفائق بجماليات الخط والزخرفة في تدوين الوحي. ويتميز المخطوط النادر بتأطير النص داخل إطارات ملونة واستخدام الدوائر المذهبة للفصل بين الآيات، بالإضافة إلى رسوم نباتية متقنة تزدان بها صفحاته، ما يجعله وثيقة حية على تطور فن التذهيب والخط العربي، ومرجعاً بصرياً يجسد فلسفة الجمال في الثقافة الإسلامية.
وأوضحت المعلومات المصاحبة للمخطوط أنه يمثل إرثاً وقفياً قديماً، حيث يحمل قيد وقف طُمِس اسم جامعه بفعل الزمن، لكنه ظل محتفظاً بكافة مكوناته الفنية بفضل جهود الترميم التي خضع لها سابقاً. وتأتي إتاحة هذا المصحف، الذي تظهر سطوره الأولى ضمن سحب ذهبية مذهلة، ضمن جهود مكتبة الملك عبدالعزيز لصون التراث وإتاحته للجمهور، لتقديم رؤية شاملة حول تاريخ المصاحف وما وصلت إليه فنون الكتابة والزخرفة من رقي وإبداع عبر القرون الماضية.
