
أصدر المعهد القومي للتغذية تحذيراً طبياً وتوعوياً شديد الأهمية بشأن ظاهرة الانتشار الواسع لتناول مكملات فيتامين “د” (Vitamin D) بجرعات عالية وبشكل عشوائي دون إجراء الفحوصات الطبية اللازمة. وأكد الخبراء أن هذا الفيتامين يُعد من الفيتامينات الذائبة في الدهون، مما يعني أن الجسم لا يتخلص من الفائض منه بسهولة في البول كما يحدث مع الفيتامينات الذائبة في الماء، بل يتم تخزينه في الأنسجة الدهنية والكبد، وهو ما قد يؤدي إلى تراكمه ووصوله لمستويات سمّية تؤثر سلباً على صحة الجسم.
وأشدد المعهد على أن إجراء تحليل نسبة فيتامين “د” في الدم (25-Hydroxy Vitamin D) هو الخطوة الأولى والأساسية والوحيدة التي ينبغي بناءً عليها تحديد ما إذا كان الشخص يحتاج إلى جرعة علاجية مكثفة، أو جرعة وقائية يومية خفيفة، أو الاكتفاء بالمصادر الطبيعية فقط.
تعرفي على مخاطر الاستخدام العشوائي لفيتامين “د” والخطوات الصحيحة للحفاظ على مستوياته الطبيعية في الجسم:

المخاطر الصحية للإفراط في تناول فيتامين “د”:
1. الارتفاع الشديد لنسبة الكالسيوم في الدم (Hypercalcemia):
تؤدي الجرعات المفرطة إلى امتصاص زائد للكالسيوم من الأمعاء، مما يتسبب في أعراض مثل الغثيان المستمر، القيء، ضعف العضلات، وفقدان الشهية.
2. إجهاد الكلى وتكون الحصوات:
تراكم الكالسيوم الزائد في مجرى الدم يضع عبئاً كبيراً على الكليتين، مما قد يؤدي مع الوقت إلى تكوّن حصوات الكلى وتراجع وظائفها.
3. ترسب الكالسيوم في الأوعية الدموية والأنسجة:
في الحالات الشديدة من السمّية، يترسب الكالسيوم في جدران الشرايين والأنسجة الرخوة والقلب، مما يؤثر على الصحة العامة للقلب والأوعية الدموية.
4. اضطرابات الجهاز الهضمي والعصبي:
يشعر الشخص المصاب بزيادة الفيتامين بالإرهاق غير المبرر، العطش الشديد، التبول المتكرر، والتشوش الذهني.
إجراء تحليل الدم المخبري (25-OH Vitamin D)
1
معرفة المستوى الحالي للفيتامين في الجسم
توجهي لمعمل التحاليل لإجراء فحص نسبة فيتامين “د” للوقوف على الرقم الدقيق (سواء كان هناك نقص شديد، أو نقص بسيط، أو مستوى طبيعي).
عرض النتيجة على الطبيب المختص
2
تحديد نوع ومقدار الجرعة حسب النتيجة
يعتمد الطبيب النتيجة لتحديد ما إذا كنتِ بحاجة لجرعات علاجية أسبوعية (مثل 50,000 وحدة دولية) لفترة محددة، أو جرعة يومية وقائية بسيطة (1000 – 2000 وحدة).
إعادة التحليل بعد انتهاء الكورس العلاجي
3
استشارة الطبيب قبل التجديد
بعد إتمام مدة العلاج المحددة (غالباً من 8 إلى 12 أسبوعاً)، يجب إعادة الفحص للتأكد من وصول النسبة للمستوى المطلوب وتوقف الجرعة العلاجية فوراً.
المصادر الطبيعية والآمنة للحصول على فيتامين “د”:
التعرض الآمن لأشعة الشمس: التعرض لأشعة الشمس المباشرة (على الذراعين والساقين) لمدة 15 إلى 20 دقيقة يومياً في الأوقات المبكرة من الصباح أو قبل الغروب يُعد المصدر الأهم والأكثر أماناً لتصنيع الفيتامين داخل الجسم دون خطر السمّية.
الأغذية الغنية بالفيتامين: إدراج الأسماك الدهنية (مثل السلمون، التونة، والسردين)، صفار البيض، الكبدة، والألبان والمنتجات المدعمة بالفيتامين ضمن الروتين الغذائي الأسبوعي.
