
هدد الرئيس دونالد ترامب، اليوم الإثنين، دول العالم بضرورة الالتزام بأي اتفاقيات جمركية أبرمت مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أنه قد يفرض تعريفات جمركية أعلى وأكثر صرامة، رغم قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء الرسوم التي كان قد فرضها في وقت سابق.
وجاءت تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية الدولية حالة من الترقب، عقب الحكم القضائي الذي اعتبر أن بعض الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأمريكية لم تستوفِ الأسس القانونية المطلوبة. ورغم ذلك، شدد ترامب على أن بلاده ستواصل الدفاع عن مصالحها الاقتصادية والتجارية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لن تتردد في اتخاذ إجراءات إضافية لحماية صناعاتها الوطنية.
وأكد الرئيس الأمريكي أن الاتفاقيات التجارية يجب أن تكون “عادلة ومتوازنة”، لافتًا إلى أن بلاده تكبدت خسائر اقتصادية كبيرة في الماضي بسبب ما وصفه باتفاقيات غير منصفة. وأضاف أن إدارته تسعى إلى إعادة صياغة العلاقات التجارية الدولية بما يضمن تحقيق مصالح الاقتصاد الأمريكي وتعزيز القدرة التنافسية للشركات الأمريكية في الأسواق العالمية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة وخارجها حول سياسات الرسوم الجمركية التي تبنتها الإدارة الأمريكية خلال السنوات الماضية، والتي أثرت على حركة التجارة العالمية وأدت إلى توترات مع عدد من الشركاء التجاريين الرئيسيين. ويرى مراقبون أن أي خطوات جديدة في هذا الاتجاه قد تؤدي إلى تصعيد التوترات التجارية على المستوى الدولي، خاصة في ظل اعتماد العديد من الدول على سلاسل التوريد العالمية والتبادل التجاري مع الولايات المتحدة.
من ناحية أخرى، يشير خبراء اقتصاديون إلى أن قرار المحكمة العليا بإلغاء بعض الرسوم قد يشكل نقطة تحول في السياسات التجارية الأمريكية، حيث يفتح الباب أمام مراجعة أوسع للإجراءات التي تم اتخاذها في إطار النزاعات التجارية السابقة. ومع ذلك، فإن تصريحات ترامب الأخيرة تعكس تمسكه بسياسة استخدام الرسوم الجمركية كأداة للضغط الاقتصادي وتحقيق مكاسب تفاوضية في الاتفاقيات التجارية الدولية.
ويرى محللون أن المرحلة المقبلة قد تشهد مفاوضات تجارية جديدة بين الولايات المتحدة وعدد من شركائها الدوليين، في ظل رغبة واشنطن في إعادة ترتيب قواعد التجارة العالمية بما يتوافق مع أولوياتها الاقتصادية والاستراتيجية.
