
تجددت الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، مساء اليوم الخميس، حيث بلغ عدد الغارات حتى الآن خمس غارات استهدفت عدداً من المناطق السكنية، في تصعيد جديد يشهده جنوب العاصمة اللبنانية.
وأفادت مصادر محلية بأن الغارات الإسرائيلية استهدفت مناطق الجاموس والمشرفية وحارة حريك، وهي من المناطق الواقعة في نطاق الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك في محيط مستشفى الساحل، ما أثار حالة من القلق بين السكان في المنطقة، خاصة مع تكرار الغارات خلال فترة زمنية قصيرة.
وأشارت التقارير الأولية إلى أن الطائرات الحربية الإسرائيلية نفذت الغارات بشكل متتابع، حيث سُمع دوي انفجارات قوية في عدد من أحياء الضاحية الجنوبية، فيما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من مواقع الاستهداف. كما سارعت فرق الدفاع المدني والإسعاف إلى التوجه نحو الأماكن التي تعرضت للقصف لتقييم حجم الأضرار والتأكد من وجود مصابين أو عالقين تحت الأنقاض.
ولم تصدر حتى الآن حصيلة رسمية بشأن الخسائر البشرية أو حجم الأضرار المادية الناتجة عن الغارات، في وقت تستمر فيه عمليات المتابعة الميدانية من قبل الجهات المختصة في لبنان.
ويأتي هذا القصف في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، حيث شهدت مناطق مختلفة من لبنان عمليات قصف متبادلة وتوترات عسكرية على خلفية التطورات الإقليمية، الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع نطاق التصعيد.
وتعد الضاحية الجنوبية لبيروت من المناطق التي شهدت خلال الفترات الماضية عدة ضربات جوية، ما دفع السلطات اللبنانية إلى اتخاذ إجراءات احترازية، إضافة إلى تكثيف جهود فرق الإنقاذ والطوارئ للتعامل مع أي تطورات ميدانية محتملة.
من جانبهم، عبّر عدد من سكان المنطقة عن حالة من القلق جراء استمرار الغارات، مشيرين إلى أن أصوات الانفجارات ترددت في عدد من أحياء العاصمة، فيما لجأ بعض السكان إلى مغادرة المناطق القريبة من مواقع الاستهداف تحسباً لتجدد القصف.
وتتابع السلطات اللبنانية التطورات الميدانية عن كثب، وسط دعوات محلية ودولية إلى ضرورة وقف التصعيد العسكري وتجنب استهداف المناطق السكنية، بما يساهم في حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
