الخميس, سبتمبر 3, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/أحمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةمنوعاتدراسة حديثة تكشف.. مركب طبيعي في الرمان قد يساعد على حماية القلب...

دراسة حديثة تكشف.. مركب طبيعي في الرمان قد يساعد على حماية القلب والشرايين

يُعرف الرمان باحتوائه على مجموعة متنوعة من المركبات النباتية ومضادات الأكسدة، لكن أبحاثًا حديثة سلطت الضوء بشكل خاص على البونيكالاجين (Punicalagin)، وهو أحد مركبات البوليفينول الموجودة في الرمان، وعلى نواتج تحوله داخل الجسم، ومنها اليوروليثين A.

وأشارت دراسة نُشرت في عام 2026 إلى أن هذه المركبات أظهرت تأثيرات واعدة مرتبطة بتقليل بعض العمليات التي تشارك في تطور تصلب الشرايين، إلا أن الجزء الأكبر من النتائج الجديدة ما زال قائمًا على تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات، ولذلك لا يمكن اعتبار الرمان علاجًا لأمراض القلب. �

MDPI +١

ما هو البونيكالاجين الموجود في الرمان؟

البونيكالاجين من المركبات النباتية التي تنتمي إلى مجموعة البوليفينولات، ويوجد بصورة طبيعية في الرمان، خاصة في القشور والعصير والأنسجة النباتية للثمرة.

ويتحول جزء من هذه المركبات بعد تناولها إلى مواد أخرى بواسطة ميكروبات الأمعاء، ومن بينها اليوروليثينات، وهو ما يجعل تأثير الرمان في الجسم أكثر تعقيدًا من مجرد وجود مضادات الأكسدة في الفاكهة نفسها.

كيف يمكن أن يدعم صحة القلب والشرايين؟

في الدراسة الحديثة، اختبر الباحثون البونيكالاجين ونواتج أيضه على خلايا مرتبطة بالأوعية الدموية والالتهاب، ووجدوا أن بعض هذه المركبات، وخاصة اليوروليثين A، أظهر قدرة على التأثير في عمليات مرتبطة بالالتهاب والإجهاد التأكسدي وتكوين اللويحات داخل الشرايين.

وفي تجارب على فئران تعاني من تصلب الشرايين، ارتبط تناول اليوروليثين A بانخفاض عبء اللويحات وتحسن بعض مؤشرات الالتهاب واستقرار اللويحات، وهي نتائج مشجعة للبحث العلمي، لكنها لا تعني أن التأثير نفسه ثبت لدى البشر حتى الآن. �

PubMed Central (PMC)

الرمان وضغط الدم

لا تقتصر الأبحاث على المركبات الموجودة في الرمان فقط، فقد بحثت دراسات سريرية أيضًا تأثير تناول الرمان أو مستخلصاته في بعض عوامل الخطورة القلبية.

وأظهر تحليل تلوي نُشر في 2026 وشمل 33 تجربة سريرية انخفاضًا متوسطًا في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي لدى البالغين الذين تناولوا مكملات أو مستحضرات من الرمان، لكن الباحثين أشاروا إلى الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد أفضل الجرعات والطرق للاستفادة منه. �

ساينس دايركت

كما وجدت دراسة عشوائية صغيرة شملت 24 شخصًا من الأصحاء أن تناول مستخلص الرمان لمدة 28 يومًا ارتبط بانخفاض ضغط الدم وبعض مؤشرات الإجهاد التأكسدي، لكن صغر حجم الدراسة يجعل من الصعب تعميم نتائجها على جميع الأشخاص. �

PubMed

هل يمكن للرمان أن يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب؟

الرمان يحتوي على مركبات نباتية قد يكون لها تأثيرات مفيدة على بعض عوامل الخطر المرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية، لكن لا توجد أدلة كافية حتى الآن للقول إن تناول الرمان وحده يمنع النوبات القلبية أو تصلب الشرايين.

كما أن نتائج الدراسات تختلف بحسب شكل الرمان المستخدم، سواء كان فاكهة كاملة أو عصيرًا أو مستخلصًا، بالإضافة إلى اختلاف الكمية ومدة الاستخدام والحالة الصحية للمشاركين.

وتشير مراجعة حديثة إلى أن الرمان مصدر لمركبات نشطة حيويًا، منها البونيكالاجين وحمض الإيلاجيك والأنثوسيانينات واليوروليثينات، مع وجود أبحاث تبحث تأثيراتها المحتملة في أمراض القلب وغيرها من الحالات. �

PubMed

أفضل طريقة لإضافة الرمان إلى النظام الغذائي

يمكن تناول حبوب الرمان كجزء من وجبة متوازنة، أو إضافتها إلى الزبادي والشوفان والسلطات، كما يمكن تناول عصير الرمان دون الإفراط في الكمية.

ويُفضل عند اختيار العصير الانتباه إلى كمية السكر المضاف، لأن تناول المشروبات السكرية بكثرة قد يزيد من السعرات اليومية، كما أن تناول الفاكهة كاملة يوفر الألياف الموجودة فيها.

ولا ينبغي استبدال أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول أو أي علاج يصفه الطبيب بتناول الرمان أو مكملاته.

هل الرمان مناسب للجميع؟

يعد الرمان طعامًا شائعًا ويمكن إدخاله ضمن النظام الغذائي لدى معظم الأشخاص، لكن من يتناولون أدوية بانتظام، خاصة أدوية القلب أو ضغط الدم أو أدوية أخرى قد تتأثر بالأطعمة والمكملات، من الأفضل أن يسألوا الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام مستخلصات الرمان المركزة أو المكملات

وفي النهاية، تشير الأبحاث إلى أن المركبات الطبيعية الموجودة في الرمان، وخاصة البونيكالاجين ونواتج تحوله مثل اليوروليثين A، قد تحمل فوائد واعدة لصحة القلب والشرايين. ومع ذلك، فإن النتائج الحديثة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات البشرية، لذلك يظل تناول الرمان كجزء من نظام غذائي متوازن خيارًا غذائيًا جيدًا، وليس بديلًا عن العلاج الطبي أو نمط الحياة الصحي. �

MDPI +١

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة