
شهد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين الهيئة وشركة «شغلني» المتخصصة في خدمات التوظيف والتدريب والربط بين الشركات والكوادر البشرية، وذلك في إطار استراتيجية الهيئة الهادفة إلى خلق فرص عمل مستدامة للشباب وتعزيز جاهزية سوق العمل داخل مشروعاتها.
ويستهدف البروتوكول تحقيق شراكة فاعلة لتلبية احتياجات المشروعات القائمة والجاري إنشاؤها بالمواني البحرية والمناطق الصناعية التابعة للهيئة من العمالة المدربة والماهرة، إلى جانب تسهيل عمليات التوظيف للمستثمرين والشركات العاملة داخل المنطقة الاقتصادية.
وقّع البروتوكول من جانب الهيئة السيدة هناء مصطفى، مستشار الهيئة لشؤون الموارد البشرية، فيما وقّعه من جانب شركة «شغلني» السيد عمر خليفة، الرئيس التنفيذي للشركة.
قاعدة بيانات وملتقيات توظيف
ويتضمن التعاون إنشاء قاعدة بيانات متكاملة تشمل الاحتياجات الوظيفية للشركات، خاصة في المهن الفنية والتقنية واللوجستية، إضافة إلى تنظيم ملتقيات توظيف وورش عمل مشتركة تجمع بين الشركات العاملة داخل الهيئة والشباب الباحثين عن فرص عمل، مع التركيز على تنمية قدرات الكوادر الشبابية المصرية، لا سيما في مدن القناة وسيناء.
وأكد وليد جمال الدين، على هامش التوقيع، أن اقتصادية قناة السويس تولي اهتمامًا كبيرًا بالاستثمار في رأس المال البشري باعتباره ركيزة أساسية في استراتيجية الهيئة، وأحد أبرز عناصر ميزتها التنافسية، في ظل ما تمتلكه مصر من كوادر مؤهلة في مختلف المجالات، سواء الوظائف التخصصية أو المهن الحرفية.
دعم القطاعات الصناعية المتقدمة
وأشار إلى أن التطور المتسارع في الصناعة وتقنياتها الحديثة يفرض ضرورة الارتقاء بمستوى المهارات المطلوبة، خاصة في القطاعات ذات الأولوية مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، وصناعة الأدوية والمواد الخام، وصناعة السيارات، إلى جانب العمل في محطات المواني التي تعتمد أحدث نظم التشغيل عالميًا.
وأوضح أن التعاون مع شركة متخصصة في التوظيف والتدريب يمثل إضافة نوعية لمنظومة العمل داخل الهيئة، ويسهم في تأسيس بنية بشرية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات المستثمرين، بما يعزز جاهزية المنطقة الاقتصادية على مستوى البنية التحتية، والتشريعات، وتوافر مصادر الطاقة، والموقع الاستراتيجي الفريد، والتكامل بين المواني والمناطق الصناعية.
وأضاف أن هذه المقومات، إلى جانب توافر عمالة مدربة، تعزز من قدرة اقتصادية قناة السويس على جذب مزيد من الاستثمارات في القطاعات المستهدفة، وترسخ مكانتها كوجهة مفضلة للاستثمار الإقليمي والعالمي، مستفيدة من اتفاقيات التجارة الحرة والدولية التي تتيح نفاذ المنتجات إلى الأسواق العالمية.
ويأتي توقيع البروتوكول في إطار توجه شامل للهيئة نحو ربط خطط التنمية الصناعية ببرامج التدريب والتشغيل، بما يحقق التكامل بين جذب الاستثمار وتوفير فرص العمل، ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
