
التقى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الدكتور عبد العزيز قنصوه وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لاستعراض رؤية الوزارة وخطة عملها خلال المرحلة المقبلة، وذلك في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد رئيس الوزراء أن هناك توجيهات من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي باستمرار تطوير التعليم العالي، وتعزيز دور الجامعات في بناء القدرات وتنمية المهارات، وربط التعليم بسوق العمل، فضلاً عن الاهتمام بالجودة الأكاديمية والبحث العلمي. وأشار إلى أهمية الميكنة الشاملة والتحول الرقمي في الجامعات، ومن ذلك تنفيذ الاختبارات المميكنة لتوحيد معايير التقييم وضمان النزاهة الأكاديمية وجودة المخرجات، إلى جانب تعزيز التعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة للاستفادة من خبراتها.
ومن جانبه، استعرض وزير التعليم العالي رؤية الوزارة التي تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مع التركيز على جذب الطلاب والباحثين من مختلف أنحاء العالم، وتعزيز البرامج المشتركة مع الجامعات الدولية، وتأسيس أفرع أجنبية داخل مصر، وتدويل الجامعات الكبرى، وزيادة أعداد الطلاب الدوليين من 130 ألف طالب حاليًا إلى ما بين 260 و300 ألف خلال ثلاث سنوات، بما يواكب النمو المستدام ويعزز مكانة مصر التعليمية على الصعيد الدولي.
وأضاف الوزير أن الرؤية الاستراتيجية تشمل ربط البحث العلمي بالصناعة واقتصاد المعرفة، بحيث تتحول الأبحاث الأكاديمية إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، بالإضافة إلى تطوير الجامعات الأهلية والتكنولوجية وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري من خلال بناء قدرات هيئة التدريس وتعزيز مهارات القيادات الأكاديمية والإدارية.
كما تناول الاجتماع مشروع الاختبارات المميكنة في الجامعات الحكومية، والذي استفاد منه حتى الآن 9.7 مليون طالب في 227 كلية، بعدد 42 ألف اختبار وأكثر من مليون سؤال، مع التركيز على ضمان النزاهة الأكاديمية وتطوير أساليب التقييم، وتقليل الاعتماد على الأساليب الورقية لتوفير الموارد وتحقيق الكفاءة التشغيلية. وأوضح الوزير أن المرحلة الأولى استهدفت كليات القطاع الطبي، بينما شملت المرحلة الثانية باقي الكليات، مع وضع خطط لتوسيع المشروع ليشمل الجامعات الأهلية وتفعيل الاستدامة المالية للمنظومة.
وختامًا، شدد رئيس الوزراء ووزير التعليم العالي على أن منظومة التعليم العالي والبحث العلمي تمثل محورًا أساسيًا في مسيرة التنمية، وأن تطويرها يرتكز على استراتيجيات واضحة تشمل التدويل، الربط بالقطاع الصناعي، الابتكار، والارتقاء بالكوادر البشرية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على المنافسة عالميًا، والمساهمة في بناء اقتصاد المعرفة وتعزيز التنمية المستدامة في مصر.
