
بحث علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مع مسكريم برهان، المديرة الإقليمية للتنمية المستدامة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بالبنك الدولي، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة، وذلك بحضور وفد من البنك الدولي.
وأكد وزير الزراعة أن التنسيق القائم بين وزارتي الزراعة والموارد المائية والري يهدف إلى دراسة وتقييم المبادرات والمقترحات المقدمة من المؤسسات الدولية بصورة مستمرة، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة في تطوير البنية التحتية الزراعية وزيادة الإنتاج وتحسين مستوى معيشة صغار المزارعين.
من جانبها، أوضحت المديرة الإقليمية للتنمية المستدامة بالبنك الدولي أن البنك يواصل مشاوراته مع الوزارات المعنية في مصر، وخاصة الزراعة والري، باعتبارهما شريكين أساسيين في تنفيذ البرامج المرتبطة بتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
وشهد اللقاء مناقشة سبل توسيع مجالات التعاون بما يتوافق مع الرؤية المشتركة لدعم التنمية الريفية والزراعية، فضلاً عن متابعة برنامج التعاون الشامل الذي يدعمه البنك الدولي في مصر، والذي يشمل قطاعات الزراعة والغذاء والمياه والمناخ والبيئة.
كما استعرض الجانبان المشروعات الجاري تنفيذها والمشروعات المقترحة للتمويل مستقبلاً، ومن بينها برامج تحسين المرونة الزراعية، وتعزيز الإنتاج المحلي المستدام للحبوب، ومشروع التحول الغذائي الزراعي الموائم للمناخ.
وتناول اللقاء مبادرة “أجري كونيكت” التابعة لمجموعة البنك الدولي، والتي تستهدف تمكين 300 مليون من صغار المزارعين عالميًا من تحقيق فوائض إنتاجية عبر تطوير التعاونيات الزراعية، وتحسين فرص التسويق، وتوسيع الوصول إلى التمويل والخدمات الرقمية.
وتركز المبادرة على دعم التنمية الريفية من خلال قطاع الغذاء، وتعزيز سلاسل القيمة والتصنيع الزراعي والتبريد، بالإضافة إلى مواجهة التحديات المرتبطة بزيادة الطلب على الغذاء وتغير المناخ وندرة المياه.
كما ناقش الطرفان فرص التعاون ضمن مبادرة “القرية المنتجة”، التي تستهدف استغلال المزايا الإنتاجية لكل قرية وتحويلها إلى وحدات اقتصادية منتجة، مع دعم التكامل بين البرامج التي تنفذها وزارتا الزراعة والري وتطوير الجمعيات الزراعية وروابط مستخدمي المياه.
وشملت المباحثات تطوير الخدمات الرقمية الزراعية، وتحديث شبكات الري والصرف، وتعزيز البحث العلمي والتطوير في سلاسل القيمة الزراعية، إلى جانب الاستثمار في بناء القدرات البشرية من خلال برامج التدريب والإرشاد والبحث العلمي.
كما تم بحث آليات تعزيز الشمول المالي للمزارعين عبر برامج التأمين الزراعي وضمان الائتمان وإيصالات التخزين والتوسع في التمويل الزراعي، فضلاً عن دعم الإصلاحات والسياسات التي تشجع الاستثمارات الخاصة في قطاع الأغذية والزراعة.
وأكد وزير الزراعة أن الأمن الغذائي والمائي يمثلان محورًا رئيسيًا في استراتيجية الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن التعاون مع البنك الدولي يسهم في دعم جهود التنمية الزراعية وتحسين أوضاع صغار المزارعين وتعزيز استدامة الموارد.
وأضاف أن مبادرة “القرية المنتجة” تمثل أحد المحاور المهمة لتحقيق التنمية الاقتصادية بالريف المصري، من خلال تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، وتطوير أداء الجمعيات الزراعية، ورفع كفاءة استخدام المياه، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المناخية وضمان استدامة إنتاج المحاصيل الاستراتيجية.
