الخميس, فبراير 19, 2026
بث ...تجريبي
الرئيسيةالاقتصادأسواق المالصناديق المؤشرات الكندية تستهل 2026 بتدفقات قياسية تبلغ 22.3 مليار دولار

صناديق المؤشرات الكندية تستهل 2026 بتدفقات قياسية تبلغ 22.3 مليار دولار

سجلت صناديق المؤشرات المتداولة في كندا بداية قياسية خلال عام 2026، بعدما جذبت تدفقات شهرية غير مسبوقة بلغت 22.3 مليار دولار في يناير الماضي، لتواصل بذلك الزخم القوي الذي شهدته خلال عام 2025، والذي اعتُبر عامًا استثنائيًا من حيث حجم الأصول والتدفقات الاستثمارية.

وأظهرت بيانات حديثة صادرة في تورونتو أن الإقبال الكبير من المستثمرين جاء مدفوعًا برغبة متزايدة في تنويع المحافظ الاستثمارية، والاستفادة من أدوات منخفضة التكلفة توفر تعرضًا واسعًا للأسواق المحلية والعالمية. وتُعد صناديق المؤشرات المتداولة من أبرز الأدوات الاستثمارية التي لاقت انتشارًا واسعًا خلال السنوات الأخيرة، نظرًا لما توفره من شفافية وسيولة وسهولة في التداول مقارنة بالصناديق التقليدية.

وأشار محللون إلى أن الأداء القوي لأسواق الأسهم الكندية والأمريكية خلال الربع الأخير من 2025، إلى جانب توقعات خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، عزز من شهية المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر المتوسطة والمرتفعة. كما ساهمت تدفقات الاستثمارات الأجنبية في دعم هذا الاتجاه، في ظل بحث المستثمرين العالميين عن فرص في أسواق مستقرة نسبيًا مثل كندا.

ووفقًا للتقارير، توزعت التدفقات القياسية بين صناديق الأسهم وصناديق الدخل الثابت، مع تسجيل اهتمام ملحوظ بالصناديق المرتبطة بقطاعات التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية، إضافة إلى الصناديق التي تركز على الاستثمارات المستدامة والمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG). ويعكس ذلك تحولًا مستمرًا في أولويات المستثمرين نحو استراتيجيات طويلة الأجل تتماشى مع التغيرات الهيكلية في الاقتصاد العالمي.

ورغم البداية القوية، حذر بعض المستشارين الماليين من احتمالية تباطؤ وتيرة التدفقات خلال الأشهر المقبلة، خاصة في حال استمرار التقلبات في الأسواق العالمية أو حدوث تغيرات مفاجئة في السياسات النقدية. وأكدوا أن الأداء القياسي في يناير قد يكون مدفوعًا بعوامل موسمية، من بينها إعادة موازنة المحافظ الاستثمارية في بداية العام.

كما لفت الخبراء إلى أن ارتفاع مستويات التقييم في بعض القطاعات قد يدفع المستثمرين إلى توخي الحذر، لا سيما مع استمرار الضغوط التضخمية في عدد من الاقتصادات الكبرى. ومع ذلك، فإن الأساسيات الاقتصادية في كندا، بما في ذلك استقرار النظام المالي وقوة القطاع المصرفي، توفر بيئة داعمة لاستمرار نمو صناعة صناديق المؤشرات.

وتشير التقديرات إلى أن إجمالي الأصول المُدارة عبر صناديق المؤشرات المتداولة في كندا قد يشهد زيادة ملحوظة خلال 2026 إذا استمرت التدفقات بالمعدلات الحالية، ما يعزز مكانة السوق الكندية كأحد أبرز مراكز إدارة الأصول في أمريكا الشمالية.

ويؤكد مراقبون أن الشعبية المتزايدة لهذه الصناديق تعكس تحولًا هيكليًا في سلوك المستثمرين، الذين أصبحوا يميلون إلى الأدوات منخفضة التكاليف وعالية الكفاءة، في ظل بيئة استثمارية تتسم بسرعة التغير وارتفاع درجة عدم اليقين. ومن المتوقع أن تستمر شركات إدارة الأصول في إطلاق منتجات جديدة تلبي احتياجات المستثمرين، سواء من حيث التنوع الجغرافي أو القطاعي أو الاستراتيجيات المتخصصة.

وفي ظل هذه المعطيات، تظل صناديق المؤشرات المتداولة عنصرًا رئيسيًا في مشهد الاستثمار الكندي، مع ترقب الأسواق لبيانات الأشهر المقبلة لمعرفة ما إذا كانت البداية القياسية لعام 2026 ستتحول إلى اتجاه مستدام على مدار العام.

 

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة